النجاح الكبير الذي حققه ملتقى الشراكة الإماراتية الألمانية الذي اختتم أعماله يوم أمس في مدينة آيسن الألمانية والذي ترأسه سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي يؤكد على المدى المتطور الذي وصلت إليه علاقات التعاون بين البلدين في كافة القطاعات خصوصا في المجال الاقتصادي والاستثماري كما يجسد حرص البلدين على المضي في هذه العلاقات بما يلبى الطموحات المشتركة ويعزز التعاون بين الشعبين ويربطهما بمصالح ومنافع مشتركة·
ويؤسس الملتقى الذي توج بعقد صفقة كبيرة بقيمة مليار درهم (670 مليون دولار ) على مدى خمس سنوات بواقع 400 مليون درهم سنويا لتصدير حديد صلب ولدائن وحديد يدخل في صناعة السيارات الألمانية من الإمارات، بالإضافة إلى توقيع عقود تم الاتفاق عليها بقيمة أكثر من 80 مليون درهم (17 مليون يورو) لمرحلة جديدة من التعاون بين البلدين الصديقين لا سيما وان الملتقى فتح إمكانية القيام بمشاريع صناعية مشتركة بين البلدين من خلال توقيع اتفاقية التعاون المشترك وتأسيس مجلس لرجال الأعمال الإماراتيين والألمان التي تمت يوم أمس بحضور المستشار الألماني جيرهارد شرويدر وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة الاقتصاد والتخطيط في أبوظبي، وتوقيع هذه الاتفاقية بالتأكيد مكسب للجانبين الإماراتي والألماني خصوصا وأن دولة الإمارات العربية المتحدة كما أكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان تشكل بوابة مهمة لألمانيا وأوروبا إلى أكثر من ملياري نسمة في آسيا وأفريقيا بالإضافة إلى ما تتمتع به دولة الإمارات العربية المتحدة من مناخ سياسي مستقر ومناخ استثماري واقتصادي جاذب لرؤوس الأموال التي تبحث عن فرص مجدية وآمنة ، كما تتيح الاتفاقية فرصا مهمة للجانب الإماراتي لما تتمتع به ألمانيا من قوة اقتصادية كبيرة تضيف شراكتها الكثير من الخبرات والرصيد إلى حركة النمو الاقتصادي والاستثماري في دولة الإمارات التي تقف اليوم على عتبة مرحلة مهمة جدا تؤهلها للدخول في استثمارات دولية كبيرة ومجدية تساهم في تنويع القاعدة الاقتصادية القوية للبلاد ،ولا شك ان هذا الانسجام في التعاون وهذه الانطلاقة تستند إلى قواعد صلبة يقف عليها البلدان تؤهل للمزيد من النمو في العلاقات الاقتصادية والاستثمارية ،وقد أكد على هذا الاتجاه سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان والمستشار الألماني جيرهارد شرويدر الذي أكد على أن الإمارات هي الشريك الأساسي لألمانيا في الشرق الأوسط·