يقولون إن العراق أصبح نموذجاً للحرية والديمقراطية، وعلى الدول الأخرى أن تحتذي به. هكذا تصفه كوندليزا رايس ورئيسها بوش في كل مناسبة وكأنهما يريدان منا أن نتقاتل على السلطة ونشيع الدمار في بلداننا ونحولها إلى خراب كما هو الحال في العراق بعد مجيئهم لنرضي هذه الإدارة في سياساتها التخريبية. والمشكلة أن بعض وسائل إعلامنا العربية كالعربات التي تتلوى خلف هذا القطار أينما اتجه، فالقطار هو الإعلام الأميركي، والعربات هي بعض وسائل الإعلام التي باتت تحرف المعاني والمصطلحات على الأهواء الأميركية، فالاحتلال أصبح قوات تحالف دولية، ومقاومته المشروعة أصبحت تمرداً وإرهاباً، والإسلام انقسم إلى عدة مسميات فمنه التطرف ومنه السلفي ومنه التكفيري.
وليس كل عنف علينا أن نسميه تسمية ونلصقها بالإسلام، لأن الإسلام واحد وهو الدين الإسلامي، وليس كل ما يقوله الأميركيون من تزييف وتحريف واتهام علينا قوله. والمشكلة الأخرى في معظم الأنظمة العربية التي تغط في نوم عميق عما يجري، ولا أحد منها ينادي "بأن أوقفوا تلك المجازر أيها المجرمون". ولو بقي هذا الصمت أمام الهجمة الأميركية الصهيونية على أمتنا العربية ستكون حاجتنا إلى طبيب نفسي وطبيب أمراض قلب وشرايين وطبيب أعصاب وآخر مختص بمرض السكري لكل عشرة مواطنين عرب بعد عشرة أعوام، فلتفتح كليات الطب أبوابها، ولنشجع شبابنا العربي على دراسة الطب بجميع اختصاصاته من الآن لأننا سنحتاج للمزيد منهم، وربما قبل ذلك الموعد.
أحمد نايف الزامل -العين