في مقاله المنشور يوم الخميس الماضي بصفحات "وجهات نظر"، والمعنون بـ"اللغة العربية تحتاج إلى دعم في غربتها"، لفت الدكتور أحمد عبدالملك الانتباه إلى ضرورة دعم أقسام اللغة العربية في الجامعات الأجنبية، ودعا إلى "أننا كعرب وفي ظل الهجمة الشرسة على لغتنا -داخل أوطاننا العربية يتوجب علينا حماية لغتنا وديننا الإسلامي الحنيف في الداخل كما في الخارج". أتفق مع الكاتب، وأضيف بأن اللغة العربية هي الوعاء الحاضن لجميع مفردات هويتنا القومية، وهي الإطار الجامع للتاريخ والثقافة والفن والأدب والشعر، أي جميع مكونات ذاكرتنا العربية. ومن ثم يجب التعامل مع اللغة العربية ضمن رؤية قومية شاملة تقوم على تشجيع الأجانب على تعلم اللغة العربية، والاهتمام باتقان اللغة العربية والتعامل معها كشرط لشغل بعض الوظائف المهمة، خاصة في وسائل الإعلام، وفي المؤسسات المعنية بالتواصل مع العالم الخارجي.
وثمة مسؤولية تقع على كاهل المجتمعات العربية، وهي عدم الاسراع في استخدام المصطلحات والألفاظ الأجنية، خاصة إذا كانت هناك مفردات عربية بديلة، وضمن هذا الإطار يجب على المتخصصين في علوم اللغة العربية الإسراع في تعريب المصطلحات الأجنبية حتى لا تكون لغتنا هجيناً بين الانجليزية والفرنسية وغيرهما من اللغات. ويجب على المؤسسات التعليمية أن تكون حريصة على تعليم الأطفال في مراحلهم التعليمية الأولى لغة عربية سليمة، كي تكون اللغة العربية محور تكوين هويتهم الثقافية في المستقبل.
إبراهيم عبدالفتاح- الشارقة