لا شك أن تدعيم العلاقات العربية مع قوى دولية صاعدة أمر يبعث على السرور. وضمن هذا الإطار جاءت القمة العربية -الأميركية الجنوبية، التي بدأت يوم الثلاثاء الماضي، في العاصمة البرازيلية برازيليا، لتدشن مرحلة جديدة في علاقات العرب مع دول أميركا اللاتينية. الطرفان يتمتعان بمزايا ضخمة لا يمكن الاستهانة بها، وكلاهما يشكل للآخر فرصة كبيرة للتعاون الاقتصادي والاستثمار والتجارة. بلدان أميركا اللاتينية تتمتع بثروات طبيعية هائلة وتسعى إلى لعب دور أكبر على الساحة الدولية، خاصة في ظل الحديث الدائر عن توسيع العضوية الدائمة لمجلس الأمن الدولي، حيث تسعى البرازيل إلى الحصول على مقعد دائم بالمجلس، بينما يتمتع العرب بموارد هائلة للطاقة ورؤوس أموال تبحث عن فرص حقيقية للاستثمار. العرب في حاجة إلى تقوية علاقاتهم مع القوى الدولية الصاعدة، وفي تقديري، لدى أميركا اللاتينية مقومات حقيقية للنمو والارذهار وللعب دور فاعل على الساحة الدولية، خاصة وأن دول القارة أصبحت منطقة جاذبة للاستثمارات العالمية، سواء الأوروبية أو الصينية.
ويمكن للعرب أن يحصلوا على دعم سياسي من دول أميركا اللاتينية، خاصة في القضية الفلسطينية، خاصة وأن هذه الدول لديها علاقات قوية بالولايات المتحدة من خلال منظمة الدول الأميركية. دول أميركا اللاتينية لا تنكر جهود العرب المهاجرين خاصة اللبنانيين والسوريين في دفع مسيرة التنمية لديها، وهؤلاء المهاجرون الذين حصلوا على مواقع مهمة في مجتمعات أميركا اللاتينية سيسهلون عملية التقارب الثقافي بين العرب وشعوب أميركا اللاتينية.
على العرب الآن أن يدعموا علاقاتهم البينية ويدفعوا بمسيرة التكامل العربي إلى الأمام، كي يكون من السهل عليهم التواصل والتفاعل بصوت عربي واحد في عصر العولمة، عصر التكتلات الدولية المتنامية.
عادل إبراهيم - دبي