في مقاله المنشور يوم الأحد الماضي بصفحات "وجهات نظر" والمعنون بـ"مخاطر التسلح النووي الإيراني"، توصل الدكتور شملان العيسى إلى قناعة مفادها أن "امتلاك إيران للأسلحة النووية ستكون له آثار سلبية مدمرة على السلام والأمن في منطقة الخليج". وأتفق مع الدكتور شملان في استنتاجه، لأن وجود قوة نووية في منطقة الخليج العربي سيكون بمثابة إشعال لسباق تسلح في هذه المنطقة الاستراتيجية الغنية بموارد النفط. وهذه المنطقة لا تتحمل صراعات نووية، خاصة وأن الحروب التقليدية التي شهدتها لا تزال تداعياتها السلبية قائمة حتى الآن.
التسلح النووي الإيراني يأتي من دون مبرر لأن الجمهورية الإسلامية لديها احتياطيات ضخمة من النفط والغاز تغطي احتياجاتها من الطاقة، لذا لن تكون طهران مضطرة إلى تطوير تقنيات نووية لإنتاج الطاقة. وعلى الإيرانيين أن يدركوا جيداً أن السلام والاستقرار في الخليج العربي لا يتم عبر السعي إلى امتلاك قوة ردع خطيرة كالسلاح النووي، بل بالتعاون وتحسين العلاقات العربية- الإيرانية القائمة على حسن الجوار والقيم المشتركة.
وبالإضافة إلى ذلك ربما يدفع الطموح النووي الإيراني الغرب إلى التدخل في الشؤون الإيرانية واحتضان تيارات إيرانية معارضة في الخارج على أمل تكرار السيناريو الذي جرى مع عراق صدام حسين، وهو سيناريو يراه كثير من المحللين صعباً. ونأمل أن تنجح المفاوضات القائمة بين إيران والاتحاد الأوروبي في وضع نهاية سلمية لأزمة البرنامج النووي الإيراني.
ربيع عبدالله- دبي