عباس مطالب بنزع أسلحة الفصائل... والبنتاغون يتهم إسرائيل ببيع أسلحة للصين


لا زالت الصحف الإسرائيلية مشغولة في التجاذبات السياسية القوية بين محمود عباس وأرئيل شارون، وإلى جانب هذا الموضوع الرئيسي برز الحديث عن الانتخابات البلدية الفلسطينية، وعن بيع أراضي البطريركية الأرثوذكسية ليهود في القدس، واتهام البنتاغون إسرائيل ببيع أسلحة للصين.


 إجراءات "أبومازن" الأمنية


انتقدت صحيفة "جيروزاليم بوست" في افتتاحيتها ليوم الاثنين الماضي الإجراءات الأمنية الضعيفة لقوات الأمن الفلسطينية في مواجهة الحركات الإسلامية المسلحة التي تواصل إطلاق الصواريخ على المستوطنات القريبة من غزة.


الصحيفة رأت أن على محمود عباس اتخاذ تدابير أمنية مقنعة في مواجهة حركتي الجهاد الإسلامي وحماس، وأن يطبق البنود المتعلقة بوقف إطلاق النار ومنع الفصائل الفلسطينية من الاستمرار في تهديد أمن المستوطنين الإسرائيليين أينما وجدوا، في خريطة الطريق، وألا يطالب الجانب الإسرائيلي ببذل المزيد من الجهد للسعي نحو السلام طالما أنه غير قادر على حفظ الأمن وفرض سيطرته على الفصائل الفلسطينية المسلحة.


وتعتقد الصحيفة أن التصريحات التي صدرت مؤخراً عن مسؤولين أمنيين فلسطينيين بأن السلطة الوطنية الفلسطينية لن تقوم بنزع أسلحة حماس والجهاد الإسلامي غير مقبولة البتة، لأنها تعكس مدى ضعف السلطة الفلسطينية في فرض السيطرة الأمنية وتنفيذ بنود خريطة الطريق، بحسب زعم الصحيفة.


انتقاد الصحيفة كان ينصب على شخص الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فهو، بحسب الصحيفة، خالف اتفاق شرم الشيخ، ولم يقدم أي خطوات عملية في طريق تفكيك أسلحة الفصائل الفلسطينية. وتعتقد الصحيفة أن مطالبة عباس الجانب الإسرائيلي بخطوات جادة نحو السلام يجب أن يسبقها تنفيذ فلسطيني لبنود خريطة الطريق واتفاقية شرم الشيخ. 


حماس حققت نصراً كبيراً في الانتخابات


اعتبرت صحيفة "هآرتس" أن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قد انتصرت وحققت إنجازاً غير مسبوق في الجولة الثانية من انتخابات البلدية في الضفة الغربية وقطاع غزة.


ورأت الصحيفة أن الإنجاز والفوز لم يأتِ من خلال النصر في عدد المراكز الانتخابية، بل من خلال عدد الأصوات في الدوائر التي فازت بها حركة فتح، وتلك التي فازت بها حركة حماس. وبحسب الصحيفة فإن البلديات التي فازت بها حماس يفوق عدد سكانها تلك البلديات التي فازت بها حركة فتح. حيث يقدر عدد سكان بلديات حماس بنصف مليون نسمة تقريباً، مقارنة بعدد سكان لا يتجاوز الـ 230 ألف نسمة في بلديات فتح.


بيع الأسلحة الإسرائيلية للصين


ناقش الكاتب إيتان هابر في صحيفة "يديعوت أحرونوت" يوم الأحد الماضي موضوع الاتهام الذي وجهته وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" لإسرائيل بأنها قامت ببيع أسلحة للصين، بعد أن أقنعت موظفة تحقيق في البنتاغون المسؤولين الأميركيين بذلك.


الكاتب يرى أن البنتاغون أغلق الباب في وجه مدير عام وزارة الدفاع الإسرائيلية، ولم يسمح له بمناقشة الموضوع بتاتاً، وهو وضع يجده الكاتب غير ممكن في ضوء العلاقة التي تربط البنتاغون مع وزارة الدفاع الإسرائيلية منذ زمن بعيد.


الكاتب يقول إن إسرائيل عرضت على الولايات المتحدة الإجابة على جميع أسئلة البنتاغون بخصوص هذه القضية ولكن لم يأبهوا لهذا العرض.. "يكاد الأمر يصل بالإسرائيليين إلى حد المهانة والذل في سبيل السماح لهم من قبل البنتاغون بالحديث وشرح الخطأ الذي وقع فيه البنتاغون في استنتاجه وحكمه على وزارة الدفاع الإسرائيلية.


البنتاغون، بحسب الكاتب، لم يتنازل رغم أن مدير عام وزارة الدفاع أثبت على مدار الأشهر الماضية أن ثمة خطأ ارتكبه البنتاغون في هذا الموضوع، وأن لدى إسرائيل إثباتات على براءتها من هذه التهمة الخطيرة.


الكاتب يقيم الموضوع على أساس أنه عناد أميركي فحسب... "فأميركا لا تريد الاعتراف بأنها أخطأت، وتريد أن تفهم العالم كله أنها حتى لو أخطأت فعلى الجميع القبول بهذا الخطأ والتعامل معه على أنه الحق، وليس علينا إلا الانصياع لهذه الدولة العظمى التي لا تعترف بخطئها أبداً".


أراضي البطريركية في القدس


تناولت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها قبل يومين موضوع الأراضي التي قام البطريرك إيرينيوس الأول بتأجيرها لليهود في مواقع مقدسة بالقرب من منطقة باب الخليل في القدس. وذكرت الصحيفة أن البطريرك إيرينيوس الأول عاد لمكان سكناه في القدس بداية الأسبوع الحالي تح