في عمودها الصحفي، الذي نشرته صفحات "وجهات نظر" في عددها الصادر يوم الجمعة 6 مايو الجاري, أشارت الأستاذة زينب حفني إلى أن الجيل القادم من الأطفال العرب, سيأتي وهو متشرب بالعنف منذ نعومة أظافره, لكونه جيلاً منتهك الطفولة, ويستنشق رائحة البارود منذ لحظة مولده, ويجد الأطفال في دولنا العربية أنفسهم مرغمين على الاشتراك في النزاعات المسلحة, ويجري استقطابهم للأعمال غير القانونية وغير المشروعة, التي تنتهك طفولتهم.
إلى ذلك تخرج الكاتبة باستنتاج مفاده أن السبيل الوحيد للخروج مما أسمته بـ "النفق المظلم" هذا, هو أن يبدأ عالمنا العربي، بترسيخ الديمقراطية الحقيقية ورفع سقف الحريات فيه..إلخ. وفي التعليق على هذه الآراء أقول إنها تعكس بعض الذي يمور به شارعنا العربي, وبعض الأشواق العطشى للديمقراطية والحرية التي لم تعد ترفاً ولا زخرفة سياسية, بقدر ما هي بلسم شاف وحيد, لأوجاع وأدواء عالمنا العربي وأزماته. والذي يستشف من هذه الكاتبة إنها ترى في الديمقراطية, أمل ومستقبل الشعوب العربية, وأنها الطريق الوحيد الممكن لمكافحة جرثومة العنف والإرهاب, التي عمت أركانه جميعاً دونما استثناء. ومن الجيد جداً أن نظرت الكاتبة إلى الأساس النفسي والاجتماعي والاقتصادي لآفة العنف والإرهاب, وإقامة استنتاجها غير المباشر, على ملاحظة أن استئصال الإرهاب يبدأ باستئصال أساسه النفسي والاجتماعي والاقتصادي في المقام الأول. من الجيد جداً أن تلعب النساء في عالمنا العربي هذا الدور التوعوي التنويري الكبير, ومن اللافت جداً للنظر والإعجاب, أن يصدر هذا الدور عن امرأة وكاتبة سعودية على وجه الخصوص.
أحمد عمر البكري- سوداني مقيم بالنرويج