عاشت غزة ومدينة بيت لاهيا يوم أمس يوماً تاريخياً بافتتاح مدينة الشيخ زايد السكنية في المنطقة والتي تضم 736 وحدة سكنية بكافة مرافقها وخدماتها وتستوعب المدينة التي افتتحها رسمياً يوم أمس في غزة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة وسط استقبال رسمي وشعبي كبير أكثر من 25 ألف مواطن فلسطيني شردوا نتيجة هدم وتدمير بيوتهم بالكامل أو عائلات استشهد أبناؤها على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال سنوات انتفاضة الأقصى على مدى السنوات الأربع الماضية·
لقد أرسى المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه واسكنه فسيح جناته" نهجاً فريداً من التعاون والمساندة للأشقاء ليس في فلسطين فحسب بل في أنحاء الوطن العربي، وأياديه البيضاء "رحمه الله" كانت دائماً نجدة للمحتاج والمظلوم، وكان "رحمه الله" يضع دائماً متطلبات الأشقاء في فلسطين في مقدمة أولوياته، والمدينة التي تم افتتاحها أمس هي نقطة من بحر عطاء زايد للأشقاء في فلسطين، عطاء لم ينقطع من تدفق سياسي ومادي ومعنوي، وهو اليوم يتواصل على يد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله ورعاه" وقد أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة الذي التقى يوم أمس الرئيس الفلسطيني محمود عباس على حرص صاحب السمو رئيس الدولة على استمرار الدعم للأشقاء في فلسطين وتلبية احتياجاتهم في مجالات الإسكان والصحة والبنية التحتية، والإمارات نفذت الكثير من المشاريع الحيوية في فلسطين وقدمت نموذجاً حياً وعملياً بعيداً عن الشعارات والخطابات في دعم صمود الشعب الفلسطيني، ولا نبالغ إذا قلنا إن دولة الإمارات العربية المتحدة بهذا النهج كانت السباقة في الوقوف إلى جانب الأشقاء في فلسطين وفي الدول العربية، وحذا حذو الإمارات العديد من الدول، وهذا الدعم هو الذي يحتاجه الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة بالذات بعد أن قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي بتدمير آلاف البيوت وهدم البنى التحتية الأساسية للشعب الفلسطيني· ونأمل أن تحذو الدول الشقيقة حذو الإمارات التي تقيم مشاريع لا تعد ولا تحصى في فلسطين من مدن ومساكن وبنى تحتية ومستشفيات ومدارس، حفظ الله الإمارات قيادة وشعباً وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار لتبقى دائماً سنداً وعوناً للأشقاء من المحيط إلى الخليج·