يتساءل بعض المحللين لماذا فاز رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بفترة ثالثة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة؟ التساؤل ينبع من توقعات مسبقة بأن يخسر بلير هذه الانتخابات جراء مشاركة بلاده في الحرب على العراق.
لكن انجازات رئيس الوزراء البريطاني في السياسات الداخلية فاق الخطأ الذي وقعت فيه بلاده بمشاركتها الولايات المتحدة في الحرب على العراق.
قبيل هذه الحرب حذر كثيرون من أن بلير سيلحق برئيس الوزراء الأسبق أنتوني أيدن الذي خسر في الانتخابات البرلمانية بعيد مشاركة بريطانيا في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 أو ما يُعرف بحرب السويس. لكن خالف بلير جميع التوقعات، فها هو يفوز بفترة ثالثة محققاً سابقة تاريخية لحزب "العمال" الذي يتزعمه ونهج الطريق الثالث الذي يتبناه.
ونتمنى من رئيس الوزراء البريطاني أن يصحح في السنوات المقبلة الأخطاء التي وقعت فيها بلاده بمشاركتها في الحرب على العراق، وأن يلعب دوراً أكثر فاعلية في عملية التسوية السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأن يواصل جهوده ومبادراته الايجابية تجاه بلدان القارة الأفريقية.
مسعود إبراهيم-الشارقة