لا شك أن فوز دولة الإمارات، ممثلة بهيئة أبحاث البيئة، بالمركز الأول في فئة الشباب لجائزة الاستدامة العالمية ''طاقة الأرض'' يستحق أن يكون مصدر فخر، للدولة. ولا سيما أن الإعلان عن الفوز بالجائزة جاء في سياق مناسبة عالمية مهمة هي معرض "إكسبو العالمي" في اليابان. ولا يمكن إلا أن نتذكر أن هذا الفوز تتويج للجهد الذي لفت أنظار العالم، من قبل قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وبناء على توجيهاته السديدة، التي تقود المسيرة على هدي المبادئ والرؤى التي وضعها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله.
إن اختيار المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من قبل الأمم المتحدة بطلا للأرض ضمن سبعة شخصيات عالمية إنما جاء ليضاف إلى الجوائز والأوسمة العديدة التي نالها الشيخ زايد رحمه الله، في مجال حماية البيئة والحفاظ على التنوع البيولوجي, واهتمامه – طيب الله ثراه- بالبيئة، يلفت أنظار العامة قبل المختصين. ولا يوجد أي مبالغة إذا ما قيل إن الاهتمام بالبيئة في دولة الإمارات، هو بحد ذاته أحد أسباب وإحدى دعامات الاعتدال والاستقرار والانفتاح والتسامح في المجتمع. فمثل هذه العناية بالبيئة أدعى لإشاعة الاعتدال والتسامح بين البشر. وبدراسة نشاطات هيئة أبحاث البيئة، نجد أنها تجاوزت مجرد القيام بالأبحاث بمراحل، لتصل إلى الجوانب التربوية والجماهيرية. وإذا ما أخضعنا نشاطاً واحداً من أنشطة الهيئة للدراسة والتمعن فإن نقاطاً عدة ستبرز لتوضح أهمية نشاط الهيئة، ومتطلبات استمرار نجاحها. فنشاط "المارثون البيئي" على سبيل المثال، وهو الأول من نوعه في الإمارات، واستهدف طلبة المرحلة الابتدائية الدنيا والعليا، وصمم ليقدم من خلال مسيرة خاصة مناسبة لتوعية الأطفال وزيادة معلوماتهم حول البيئة المحلية وحول الحيوانات والنباتات في الإمارات والعالم بطريقة ممتعة وجادة، اجتذب العديد من البالغين، وكان النشاط مميزاً من حيث تنوع الجنسيات والفئات المشاركة، وكان فرصة للقاء بين هذه الجنسيات، ولتنمية الشعور بالمسؤولية الجماعية إزاء البيئة والمجتمع، من قبل المواطنين والمقيمين على حد سواء. مما يعني أن الهيئة تمكنت من القيام بنشاط جماهيري تربوي ناجح، واستطاعت أيضا، أن تنشط مشاركة المجتمع المدني في التنمية. وربما يكون الطموح بمشاركة أعداد أكبر العام المقبل هو واحد من سبل تطوير نشاطات الهيئة. فرغم نجاح الهيئة فإن زيادة المشاركة الشعبية في نشاطاتها لا شك أنها هدف مهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية