تحت عنوان "لن يسكتوا صرخة الميلاد" نشرت "وجهات نظر" يوم الأربعاء 4-5-2005 مقالاً للدكتور علي الشعيبي. وفي الحقيقة هزني النص الإبداعي الرائع للمقال وأثلج صدري، وربما صدور الملايين. إنه نص أدبي شاعري ارتقى الكاتب من خلاله بأفكاره السياسية إلى أعلى التجليات الفلسفية وعبّر عنها بلغة المشاعر الرقيقة البسيطة، لغة الفرح المتدفق عبر أنهار الجمال، العصافير والفراشات ترفرف على الكلمات التي تحولت إلى قوارب تنقل الأفكار. إنها لغة الحياة ضد الموت، لغة الأمل ضد اليأس ولغة العقل ضد الجنون. وأنا أيضاً كلما طالعت خبرا عن انفجار أو سمعت عن انتحار، شعرت بأن الإرهاب في الطريق إلى الانتهاء. بل وفي كل عملية قذرة تحدث في العراق أو مصر أو الجزائر تزيد الشعب العربي مناعة ضد الإرهاب. المستقبل لشعبنا العربي في كل أقطاره لأن هذه التجارب المريرة التي يمر بها سيحفظها في ذاكرته. ليحذر من أمثالها في المستقبل. لقد حاولوا وبكل إمكانياتهم وشرورهم وتفجيراتهم واغتيالاتهم إشعال فتنة مؤكدة بين اللبنانيين، إلا أن ذاكرة الشعب اللبناني كانت أقوى. وذاكرة الشعب العراقي ستنتصر على الفتنة الزرقاوية أيضاً.
سعيد علم الدين- برلين