أثناء الحرب الأميركية الأخيرة على العراق، ظهرت تحليلات وتنبؤات عدة تشير إلى أن المحطة المقبلة في سيناريو الحروب الاستباقية الأميركية ستكون سوريا وإيران. هذا الكلام أصبح محض هراء، لا سيما بعد تصريحات أدلى بها مسؤولون أميركيون قبل أيام أكدوا خلالها أن واشنطن لا تملك خططاً عسكرية للإطاحة بأي من النظامين السوري والإيراني. وثمة قيود موضوعية تجعل من المغامرة بحرب أميركية جديدة في منطقة الشرق الأوسط مهمة صعبة وشبه مستحيلة على الأقل في الوقت الراهن.
فأولاً: لا تزال القوات الأميركية غارقة في المستنقع العراقي.
وثانياً: لا يزال الرأي العام العالمي منزعجا من الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الأميركية في "أبوغريب".
وثالثاً: لا تستطيع واشنطن الإقدام على حرب جديدة خاصة بعد العيوب التي اعترت خططها العسكرية في عراق ما بعد سقوط صدام.
ورابعاً: لن تجد واشنطن من يساندها في حرب ضد سوريا وإيران، خاصة بعد ما أدركت بلدان الشرق الأوسط أن الظروف التي تظهر بعد هكذا حروب ستطال المنطقة بأسرها. خامساً: أن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على طهران ودمشق كافية لتحقيق معظم الأهداف الأميركية دون إطلاق رصاصة واحدة.
سادساً: إن صورة أميركا التي اهتزت بعد الحرب على العراق، تجعل من الصعب على الأميركيين الترحيب بمغامرات عسكرية جديدة يقودها "المحافظون الجدد".
ياسين يوسف - دبي