سيناريوهات لتوسيع عضوية مجلس الأمن... والدول النووية مُقصِّرة في مسألة "حظر الانتشار"


ضمن إطلالة موجزة على الصحافة الدولية نتطرق إلى عدم وفاء الدول النووية بالتزاماتها في معاهدة "حظر الانتشار"، وتوسيع عضوية مجلس الأمن، ورأي الصينيين في عجز الميزان التجاري الأميركي لصالحهم، والدعوة إلى تدشين آلية لحل النزاعات في شرق آسيا.


 "تحالف الأجندة الجديدة"


 "خلال الآونة الأخيرة صاغت دولنا ما يُعرف بتحالف الأجندة الجديدة بغرض تدشين عالم لا تلعب فيه الأسلحة النووية أي دور، وفلسفتنا تستند إلى أن العالم سيكون أكثر أمناً فقط عندما يتم التخلص من الأسلحة النووية والتأكد من أنه لن يتم إنتاجها أو إعادة استخدامها"، هكذا لخص وزراء خارجية مصر والبرازيل والسويد والمكسيك وإيرلندا ونيوزلندا وجنوب أفريقيا مقالهم المنشور يوم أمس الاثنين في "إنترناشونال هيرالد تريبيون". مناسبة المقال هو الاجتماع الذي بدأ أمس في نيويورك لمراجعة مدى الالتزام بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية طوال السنوات الخمس الماضية، ويرى الوزراء السبعة أن الاجتماع يحمل معه فرصة لإمعان النظر في جهود البلدان النووية ومدى التزامها بالتخلص من ترسانتها النووية. وهؤلاء الوزراء ينتابهم قلق من أن هذه البلدان لم تبذل جهوداً كافية للتخلص من ترسانتها النووية، مطالبين البلدان النووية الخمسة (أميركا وفرنسا وروسيا وبريطانيا والصين) بالاعتراف بأن نزع السلاح وحظر الانتشار عمليتان تدعم كل منهما الأخرى بمعنى أن الشيء الموجود لا يمكن انتشاره، وهي العبارة التي اختاروها عنواناً لمقالهم. الوزراء السبعة جددوا دعوتهم لإسرائيل والهند وباكستان بالانضمام إلى البلدان غير النووية. إن استمرار الدول النووية في امتلاك ترسانة نووية سيدفع الدول الأخرى إلى تطوير ترسانة مماثلة خاصة بها.


"تدعيم شرعية الأمم المتحدة"


 هكذا عنون "راميش ثاكور" مقاله يوم الجمعة الماضي بصحيفة "جابان تايمز" اليابانية، مسلطاً الضوء على مسألة توسيع العضوية الدائمة بمجلس الأمن. الكاتب وهو نائب رئيس جامعة الأمم المتحدة في طوكيو، يرى أنه على الرغم من أن عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة قد ارتفع من 51 دولة عام 1945 إلى 191 دولة الآن، فإن أعضاء مجلس الأمن ازدادوا في الفترة ذاتها من 11 دولة إلى 15 دولة فقط، والمجلس لا يمثل في الوقت الراهن أعضاء الأمم المتحدة بشكل موسع ولا شعوب العالم وأقاليمه المتنوعة. ونظراً لتنامي الفجوة بين الشرعية وغياب القانون في مسألة استخدام القوة، وهو ما ظهر جلياً في العراق قبل عامين، فإن إصلاح المجلس بات أمراً مُلحاً. البرازيل وألمانيا والهند واليابان تدفع في اتجاه إضافة ستة أعضاء دائمين إلى الخمسة الموجودين حاليا بالمجلس زائد 13 عضواً غير دائمي العضوية ليصبح إجمالي عدد الأعضاء 24 عضواً، بدلاً من 15 حالياً. وثمة اقتراح يتمحور حول حصول الدول الأربع إضافة إلى مصر ونيجيريا وجنوب أفريقيا على عضوية دائمة بالمجلس، ليتم بذلك تمثيل جميع القارات وتحسين مستوى تمثيل البلدان النامية داخل المجلس. مرحلة توسيع العضوية تبدأ بقرار إضافة ستة أعضاء دائمين، وستطرحه الدول الأربع (ألمانيا والبرازيل والهند واليابان) في يونيو المقبل، وفي حال الموافقة على هذا القرار يتعين على الدول الأفريقية، في يوليو القادم، ترشيح دولتين للحصول على العضوية الدائمة، أما المرحلة الأخيرة فهي حصول الأعضاء الستة المرشحين للعضوية الدائمة على موافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة.


 لا تلوموا الصين


خصص "تشين جيند" مقاله المنشور يوم السبت الماضي في "ذي تشينا ديلي" الصينية، لتبرئة الصين من عجز الميزان التجاري الأميركي، خاصة وأن بعض أعضاء مجلس الشيوخ حملوا بكين المسؤولية عن هذا العجز، واقترحوا فرض تعريفة جمركية قدرها 27.5% على جميع المنتجات الصينية ما لم تقم الصين برفع قيمة عملتها "اليوان". الكاتب طرح تساؤلاً مؤداه: هل تصدر الصين كثيراً من المنتجات إلى أميركا؟ الإجابة، حسب الإحصاءات الأميركية، لا، ففي العام الماضي، وصلت قيمة الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة 256 مليار دولار، أي أنها تزيد بنسبة 30% على الصادرات الصينية إلى أميركا. وكندا، منذ عام 1994، هي أكبر بلد مُصدّر للولايات المتحدة، كما أن اليابان والمكسيك تحتلان المرتبة الثانية والثالثة على التوالي ضمن أكبر البلدان التي تصدر إلى الولايات المتحدة، لكن منذ عام 2003 حلت الصين محل اليابان كثاني أكبر مصدر لبلاد "العم سام". غير أن سبب تنامي العجز التجاري الأميركي مع العملاق الآسيوي هو أن صادرات أميركا إلى الصين أقل من صادراتها إلى كندا والمكسيك واليابان. كما أن الشركات الأجنبية الموجودة في الصين تفضل الاستيراد من بلدان آسيو