بعد خروج الزعيم الليبيري السابق تشارلز تايلور من السلطة في أغسطس الماضي وتوجهه إلى منفاه في نيجيريا، توقع كثيرون أن جرائم الحرب التي ارتكبها تايلور في سيراليون قد دخلت طي النسيان سيما وأن هذا الرجل شارك في زعزعة استقرار سيراليون وإشعال الحرب الأهلية فيها لوقت طويل. فعلى رغم أن محكمة الأمم المتحدة لجرائم الحرب في سيراليون لا تزال تتمتع بصلاحيات ويمكنها محاكمة تايلور، فإن بعض المحللين توقعوا أن تنحي الزعيم الليبيري السابق سيكون بديلاً عن محاكمته أو مثوله أمام هذه المحكمة. منذ أيام أقر الكونجرس الأميركي الميزانية اللازمة لمواجهة الوضع المتردي في العراق وأفغانستان والتي تصل إلى 87,5 مليار دولار لكن ثمة بنداً أُضيف إلى القرار وهو تخصيص مبلغ مليوني دولار مكافأة لمن يسلم متهماً إلى محكمة جرائم الحرب في سيراليون، وهذا الأمر يتعلق صراحة بتايلور. وبدا واضحاً من إقحام البند المذكور أن الإدارة الأميركية ترغب في محاكمة تايلور على جرائمه لكن ليس بالجدية التي شهدناها مع سلوبودان ميلوسوفيتش. فهل سيسفر قرار الكونجرس عن تحريك محاكمة تايلور؟
عمر عادل ــ السودان