دعوة لنزع سلاح "حزب الله"... و"بوتين" يعلق فشله على "شماعة يلتسين"


ما هو المطلوب من اللبنانيين بعد الانسحاب السوري؟ وماذا عن صناعة الدواء الأوروبية؟ وكيف يمكن تقييم الخطاب السنوي للرئيس بوتين؟ وهل ثمة اختلاف بين قمة باندونج وقمة جاكرتا الأفروآسيوتين؟ تساؤلات نجيب عليها ضمن قراءة موجزة في الصحافة الدولية.


"سوريا والربيع اللبناني"


تحت هذا العنوان نشرت "تورنتو ستار" الكندية يوم الثلاثاء الماضي افتتاحية خلصت خلالها إلى أن سوريا ستصبح "دولة شرق أوسطية طبيعية" لأن الرئيس بشار الأسد سحب 15 ألف جندي سوري من لبنان بعد فترة امتدت ثلاثة عقود. الصحيفة وصفت الخطوة بأنها انتصار لأربعة ملايين لبناني، وأنها تطور جيد للسوريين إذا استغلوها في إجراء عملية تغيير سياسي. بعد الانسحاب السوري وعد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي بإجراء الانتخابات النيابية في 29 مايو المقبل، ليكون بمقدور اللبنانيين الآن، وللمرة الأولى منذ ثلاثين عاماً، التصويت بعيداً عن الدبابات السورية. المهمة الأولى التي يتعين على اللبنانيين، حسب الصحيفة، تنفيذها، هي توجيه سؤال إلى "حزب الله" حول ما إذا كانت لديه نية لقطع علاقاته مع إيران وسوريا، والتخلي عن سلاحه والتحول إلى حركة سياسية- اجتماعية لبنانية، أو أنه سيواصل العمل، على حد قول الصحيفة، "كوكيل للراغبين في إبقاء لبنان ضعيفاً ومقسماً ومعاديا لإسرائيل". وإجابة "حزب الله" على هذا السؤال ستحدد ما إذا كان سيعمل لصالح اللبنانيين أم ضدهم؟


تراجع صناعة الدواء الأوروبية


"الفجوة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تتسع، وبعيداً عن التحدي الأميركي، نلحظ نحن الأوروبيين صعوداً للصين والهند في مجال الصناعات والخدمات فائقة التقنية، ومن ثم يتعين علينا أن ننفق أكثر وأن نصبح أكثر جرأة وأن نفعل المزيد، إذا أردنا اختراع أو إنتاج أو بيع منتجاتنا في المستقبل"... هكذا استنتج رئيس وزراء السويد الأسبق "كارل بيلدت" في مقاله المنشور يوم أمس الأول في "إنترناشونال هيرالد تريبيون". الكاتب عرض أرقاماً تكشف مدى تراجع أوروبا في قطاعات صناعية مهمة. ففي صناعة الأدوية، كانت القارة العجوز، في عام 1980، هي المكان الذي يتم فيه تصنيع 80% من الأدوية الجديدة، أما الآن فقد أصبحت الولايات المتحدة هي مصدر تصنيع 80% من هذه الأدوية. وما لم تبذل أوروبا جهوداً لاحتواء هذا التراجع، فإن الإنفاق الأميركي على بحوث إنتاج الأدوية سيصبح، بحلول عام 2012، ضعف نظيره الأوروبي.


"بيلدت" طالب بضرورة رفع الحظر الأوروبي المفروض على إعلانات الأدوية، فهذه الإعلانات ليس لها أثر فعال في إبلاغ المرضى بالبحوث الجديدة في مجال الدواء فحسب، بل إنها تُرسي بيئة جاذبة للاستثمار في مجال بحوث الدواء، ومن الواضح أن السبب الرئيسي الذي يدفع شركات الأدوية نحو الاستثمار في أميركا بدلا من أوروبا، هو أن الولايات المتحدة تسمح لهذه الشركات بالترويج لمنتجاتها لدى المستهلكين الأميركيين.


قراءة في خطاب بوتين


في افتتاحيتها المنشورة يوم الأربعاء الماضي والمعنونة بـ"فجوة المصداقية عند بوتين"، علقت "ذي موسكو تايمز" الروسية على خطاب "حالة الاتحاد" الذي ألقاه الرئيس الروسي يوم الاثنين الفائت، مشيرة إلى أن بوتين يعاني من فجوة ثقة بينه وبين المستثمرين الروس، وهو يعلم بهذا الأمر جيداً. الصحيفة رأت أن هذه الفجوة ربما تفسر تخصيصه جزءاً من خطابه لصب اللوم على الفترة التي سبقت رئاسته للبلاد، كي يبرر بذلك فشله في الوفاء بوعود طرحها في خطاباته الخمسة السنوية السابقة. الرئيس الروسي قال إنه رغم الجهود المبذولة لرفع مستويات المعيشة - وهو هدف أساسي كان قد طرحه في خطاب العام الماضي- فإنه من الصعب تحقيق هذا الهدف، بسبب رزوح سكان روسيا تحت وطأة الفقر إبان فترة سلفه بوريس يلتسن، وأنحى باللائمة أيضاً على ما أسماه الإرهاب الذي تحول إلى مشكلة معقدة جراء اتفاق السلام في الشيشان المُوقّع عام 1996 إبان فترة يلتسن. الرئيس الروسي قال إن السبب الرئيسي لتباطؤ عملية الإصلاح في بلاده يعود إلى أكبر كارثة جيوسياسية في القرن العشرين وهي انهيار الاتحاد السوفييتي. وحسب الصحيفة حاول الرئيس الروسي في خطابه تشجيع رجال الأعمال عندما دعا إلى إصدار تشريعات لفتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية. لكن على الرغم من وعوده قبل شهر بأنه سيكبح جماح سلطات المؤسسات المسؤولة عن فرض الضرائب، فإن هذه السلطات سرعان ما فرضت ضرائب قيمتها مليار دولار على شركة TNK-BP النفطية.


من باندونج إلى جاكرتا


في مقاله المنشور يوم الثلاثاء الماضي بصحيفة "ذي ن