في مقالته المنشورة بصفحات "وجهات نظر" يوم الخميس 21-4-2005، والمعنونة: (الفكر الأكاديمي العراقي يعيد اكتشاف الدولة) يندب السيد محمد عارف مرحلة عرفها العراقيون في دولة الفرد (الطاغية) الذي يصنع التفريق والنهب والتهجير والإفقار والجوع ومصائب القمع بأحذية الجلادين وحفاري المقابر الجماعية. وفي إشارته إلى ندوة عن (العراق ودول الجوار) يذهب الأستاذ عارف في اختزال انتقائي لوجهات نظر يدخل فيها الخاص على العام.
إن غالبية العراقيين والذين توقفت عنهم مظالم المرحلة المقبورة يشعرون بالامتنان والتقدير لدور الكويت في إسقاط الصنم وتحرير العراقيين (وكان 9-4-2003 شاهداً). وشعب الكويت اكتوى ببعض من مآثر تلك المرحلة الساقطة. كما نذكره أن العدو الأول للعراقيين اليوم هو إرهاب الخوارج من الصداميين والتكفيريين ممن يقتلون العراقيين في كل مكان لا يوقفهم في ذلك شيخ أو طفل أو امرأة ولا يمنعهم مسجد أو مشفى أو دار إحسان (آخرها جريمة المدائن) في مقاومة خائبة للعدل والحرية مما لم يتطرق إليه السيد عارف مرة رغم غزارة كتاباته، وليس كما يقول في أوراق شيعية وسنية وغير ذلك مما يطيب لأعداء العراق أن يشيعوه ضد شعبنا الطيب المتآلف في القوميات والطوائف.
إن العراق ليس خطراً على أحد من جيرانه، كما أن العراقيين ليسوا مستأجرين لوطن وليسوا أعداء لأي من جيرانهم كما يروج الذين يريدون الشعب العراقي مطية حساباتهم (في حروب العبث) حين يندبون مرحلة سقطت ولن تعود. ونتفق مع الأستاذ عارف على ضرورة قيام القوات الدولية التي أسقطت صدام (وليس العراق) بتعويض الشعب العراقي عن جميع الأضرار وإعادة بناء وإعمار العراق كي يصبح وطنا نعتد به ونفخر في مستقبله الآتي الجميل تحت شعار (العدالة للجميع) بعد تخلصه من حكم فاشي بغيض.
وأخيرا نذكر الكاتب بأن من أراد حفر قبر الدولة العراقية (التي يستحيل موتها) هم الذين تسيدوا في تلك المرحلة المقبورة التي صنعت كوارث العراق ومآسي شعبه.
د. عبدالرضا الفائز- عراقي مقيم في أبو ظبي