:The Futurist


سياحة في القمر بحلول عام 2020


كعادتها تصب The Futurist جل اهتمامها على استقراء المستقبل، وفي عددها الأخير تطرقت إلى السياحة الفضائية؛ فتحت عنوان "سياحة قمرية بحلول2020؟" نشرت الدورية التي تصدر كل شهرين عن "جمعية المستقبل العالمي" بولاية ميرلاند الأميركية تقريراً لمساعد رئيس تحريرها "كليفتون كولز" جاء فيه إن القمر سيصبح وجهة سياحية جديدة في العقد المقبل، ما يعني إعادة النظر في طريقة تفكيرنا في القيمة الاقتصادية للرحلات الفضائية. وسيكون لدى ملايين الناس رغبة في السفر إلى القمر، الأمر الذي يعني تدشين خدمات جديدة لهذا الغرض. ولن تكون ثمة حدود لتنامي الطلب على هذه الرحلات، ما سينجم عنه توفير ملايين فرص العمل. القسط الأكبر من الأموال اللازمة لإطلاق "صناعة الرحلات الفضائية" سيأتي من القطاع الخاص، بيد أنه يتعين على الحكومات المساهمة في الاستثمارات المرتبطة بهذه الصناعة الجديدة. "كولز" لفت الانتباه إلى أن وكالات الفضاء العالمية تنفق ما قيمته تريليون دولار على التقنيات المرتبطة بالفضاء، غير أن نسبة ضئيلة من هذه الأموال تعود بمكاسب اقتصادية، لذا ثمة منْ يقترح قيام الحكومات بتقديم دعم مالي للسياحة الفضائية تصل نسبته 10% من حجم الإنفاق الحالي على وكالات الفضاء.


وحول مستقبل الغذاء، أشار "ليستر روبين" إلى أن العالم لن يشهد في العقود المقبلة مزيداً من الأفواه التي يتعين إطعامها فقط، بل سيتنامى الطلب على الغذاء عالي الجودة. الكاتب، الذي يعمل رئيساً لمعهد World Watch وهو مؤسسة غير ربحية مقرها واشنطن، عرض معلومات مهمة مفادها أنه إذا كان العالم يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في واردات القمح في آسيا حيث يعيش نصف سكان المعمورة، وأيضاً في أفريقيا ثاني أكبر قارات العالم اكتظاظاً بالسكان، فإن ثمة تساؤلاً يتعين علينا طرحه وهو من أين سيأتي القمح؟! فالدول المهيمنة على صادرات القمح منذ النصف الأخير من القرن الماضي وهي الولايات المتحدة وكندا وأستراليا والأرجنتين، ربما ستكون في المستقبل غير قادرة على تصدير المزيد من هذه السلعة الاستراتيجية بمعدلات تفوق معدلات التصدير الحالية.


أما عن مستقبل الاتصالات الرقمية، فخلص "ريكس ميلر" إلى أنه نتيجة لسيطرة وسائل الإعلام الرقمية على الاتصالات، فإن ذلك يؤشر إلى بزوغ نمط جديد في سلوكنا وطريقة تفكيرنا وإبداعنا، ما جعل منظري الاتصالات ومستشاري مؤسسات الأعمال يعرضون وسائل الهدف منها تغيير نمط الإدارة.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


"شؤون عربية": الدور الأوروبي


اشتمل العدد الأخير من فصلية "شؤون عربية" على ملف خاص عن الدور الأوروبي في المنطقة، وضمنه دراسة عن "الاتحاد الأوروبي.. توازن القوى والشرق الأوسط"، ركز كاتبها إلياس حنا على الاتحاد الأوروبي كاتحاد في إطار التوازنات والتحولات الكبرى في العالم، والطريقة التي تعامل بها مع تلك التحولات وتأثيرها على توازناته الداخلية، وأخيرا يتناول كاتب الدراسة الدور الممكن للاتحاد الأوروبي تجاه منطقة الشرق الأوسط، متسائلا: هل هو قادر على لعب دور مهم في ظل التفرد الأميركي؟ ربما حدد الاتحاد الأوروبي دوره المستقبلي وعلاقته بالعالم في المادة الثالثة من مشروع دستوره الجديد في ثلاثة أبعاد هي: البعد السياسي والبعد الاقتصادي والبعد العسكري- الأمني. لذلك تؤكد الدراسة قدرة الاتحاد على لعب أي دور، لكن شريطة أن يسمح له بذلك؛ فالمنطقة لا تزال إلى الآن "أميركية- مغلقة حتى إشعار آخر" كما تقول الدراسة. هذا مع التأكيد أيضا على أن الأدوار الممكنة للاتحاد الأوروبي تتطلب كلها استقراراً أمنيا، وهذا غير متوفر حاليا، لذلك يجب على الأوروبيين أن ينتظروا تحقيق الاستقرار في المنطقة وهو الأمر الذي يتم تنفيذه حاليا من قبل المبادرات الأميركية! ويبقى السؤال: هل سيحجم الاتحاد الأوروبي (خاصة فرنسا) عن لعب دور ما في منطقته الخلفية؟ وهل ستنسحب أميركا، اليوم قبل الغد، من المنطقة؟


وفي دراسة أخرى تحاول الدكتورة نادية محمود مصطفى تحديد "أبعاد الدور السياسي لأوروبا وحدوده"، بالتركيز على مظاهر الاستمرارية والتغير في ذلك الدور، حيث تلاحظ في مستهل دراستها أن المنطقة العربية لم تكن أبدا في نظر أوروبا وحلفائها إلا شرقا أوسط أو شرقا أدنى أو جنوبا متوسطيا أو شمالا أفريقيا، لذلك تقوم الكاتبة باستدعاء خبرة العقود الثلاثة السابقة، حيث قسمت دراستها إلى ثلاث محطات زمنية: تناولت في أولاها (1970 – 1990) بداية ظهور وتبلور المقترب السياسي المباشر وغير المباشر لأوروبا تجاه المنطقة، وسمت هذه المرحلة بـ"مرحلة محاولات الاستقلال بدون فاعلي