شكراً للدكتور أحمد عبدالملك على مقالته المنشورة في "وجهات نظر" بجريدة "الاتحاد" يوم الخميس 14-4-2005، والمعنونة بـ"كرد وعرب فد حزام" بتهنئته الكريمة للشعب العراقي على ولادة ديمقراطية ذات مناخ تحدث عنه الثوريون (الخائبون) كلاماً، واجتروه وعوداً وألفاظاً، وترجموه واقعاً في نكبات وهزائم. فصنعوا الفرقة بدل التآلف، والاستبداد بدل الحرية، والنهب بدل العدالة كفعل لثالوث الوحدة والحرية والعدل الذي بشروا به لعقود في رسالة خالدة للتجويع والقهر والظلم والتشريد.
إن الذي يغيظهم هو حزام العراقيين الموحد للعرب والأكراد وإخوتهم الآخرين وهم أيتام لمرحلة انتهت سُخر فيها الشعب والموارد (باسم فلسطين)، إلا أنها عملت من أجل إضعاف الوسائل في قضية فلسطين، فكانت حروب الجيران وغزو الأشقاء وقتل الأهل وتخريب الوطن، دون أن تقدم رغم أكاذيبها شهيداً واحداً من أجل فلسطين. وكل عائلة عراقية لا تخلو من شهيد أو مفقود في حروب العبث دون أن نعرف واحدا (في تلك المرحلة) مات من أجل فلسطين.
نعم العراق يقف اليوم على طريق جديد لا تراجع عنه، فانتخاب رئيس غير عربي بأصل عراقي لآلاف السنين لا يرفضه إلا من يتبنى أفكاراً عنصرية يفتخر بانتخاب عربي مهاجر في أميركا اللاتينية ويمتعض لانتخاب غير عربي من نسيج الشعب والأرض في دولة عربية. كما أن خنجر فلول الإرهاب الظلامي والفكر التكفيري، مع لؤم مؤيديه، لن يؤخر الفرح العراقي الآتي حتما بإرادة العراقيين نحو العراق الموحد: عراق الجمال الذي يعود بعد أن غيبته مرحلة رعوية، سرقت أفراح أهله وعبثت بمصيرهم في دروب الدم والعذاب، أيام البؤس والخوف والخراب.
د. عبدالرضا الفائز - عراقي مقيم في أبوظبي