شركة روسية عملاقة لصناعة الطائرات... وأميركا متخوفة من رابطة "شرق آسيا"


روسيا ستدشن شركة عملاقة لصناعة الطائرات، والولايات المتحدة قلقة من تدشين رابطة "شرق آسيا"، وأستراليا توازن بين تحالفها مع أميركا وعلاقاتها بجيرانها الآسيويين، والدول الديمقراطية تُعطي الأمن أولوية على حساب الحرية... هكذا تنوعت جولتنا الأسبوعية الموجزة في الصحافة الدولية.


إحياء صناعة الطائرات في روسيا


ضمن مقاله المنشور يوم الثلاثاء الماضي في "ذي موسكو تايمز" الروسية، كشف المحلل العسكري "بافل فيلينور" خطة يهدف من ورائها الكريملن إلى إنشاء شركة روسية تحتكر، بنهاية عام 2006، عملية إنتاج الطائرات بجميع أنواعها في روسيا الاتحادية. عوائد الإنتاج السنوية للشركة ستصل إلى 2.5 مليار دولار، وبحلول عام 2015 ستتضاعف هذه القيمة عشر مرات. وحسب الكاتب، يعتقد معظم مديري المؤسسات العاملة في صناعة الطائرات أن السبب الرئيسي لتدشين هذه الشركة، التي سيسيطر الكريملن عليها، هو الحصول على عائدات مالية ضخمة لتمويل البيروقراطية الروسية، وهو ما يفسر رفضهم تدشين احتكار ضخم لصناعة الطائرات. في الماضي أنتج الاتحاد السوفييتي السابق الطائرات العسكرية والمدنية، لتغطية احتياجاته واحتياجات المستوردين في أوروبا الشرقية والعالم الثالث، لكن بعد انهيار الاتحاد السوفييتي تراجع إنتاج الطائرات المدنية والحربية إلى10% من حجم الإنتاج الذي كان موجوداً قبل عام 1991. ومنذ سنوات طفت على السطح فكرة إحياء صناعة الطائرات في روسيا من خلال تحويلها إلى احتكار ضخم، بهدف تحويل العوائد الناجمة عن صادرات الأسلحة الروسية إلى إنتاج طائرات مدنية، واسترجاع الأيام التي كانت فيها روسيا منافسا عالميا لكل من شركة "بوينج" الأميركية و"إيرباص" الأوروبية. الكاتب يرى أنه من الصعب تحقيق هذا الهدف، لأن المصانع الروسية الآن غير قادرة على تصنيع كثير من التجهيزات التي كانت موجودة إبان الحقبة السوفييتية.


أميركا متخوفة من رابطة "شرق آسيا"


لماذا ينظر الأميركيون بقلق إلى رابطة "شرق آسيا"؟ الإجابة على هذا التساؤل كانت محور مقال نشرته "أنترناشونيال هيرالد تريبيون" يوم الأربعاء الماضي لـ"ميشيل فاتيكيوتيس"، الباحث الزائر في "معهد دراسات جنوب شرق آسيا" الذي يتخذ من سنغافورة مقراً له. الكاتب يرى أن المسؤولين والخبراء الأميركيين أبدوا تململهم من اقتراح تكوين "رابطة شرق آسيا"، المقرر تشكيلها لتضم (دول تجمع دول الآسيان العشر: بروناى وميانمار وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام، إضافة إلى الصين وكوريا الجنوبية واليابان)، والتي سيتم تدشينها في قمة ستلتئم نهاية العام الجاري في العاصمة الماليزية "كوالالمبور". بلدان شرق آسيا أدهشتها رغبة الولايات المتحدة في الانضمام إلى الرابطة، في وقت تنهمك فيه دولها منذ وقت طويل لتقرير قبول الهند وأستراليا ضمن الرابطة أم لا. وحسب الكاتبة تبدي واشنطن قلقها من الرابطة لأن فكرة تدشينها ظهرت مطلع التسعينيات عندما طرح رئيس وزراء ماليزيا الأسبق مهاتير محمد فكرة "آسيا للآسيويين"، وإنشاء تجمع اقتصادي في شرق آسيا لمواجهة الهيمنة الاقتصادية الأميركية، وهي فكرة أزعجت الولايات المتحدة، وجعلتها تدشن تجمع "إيبك" الذي يضم أميركا والدول المطلة على المحيط الهادي بما فيها دول أميركا اللاتينية. وبعد أزمة النمور الآسيوية طرحت اليابان فكرة إنشاء "صندوق نقد آسيوي" الذي رفضته واشنطن ليكون هذا الرفض صفعة أميركية أخرى للتعاون الإقليمي في شرق آسيا. وهذه المواقف الأميركية من الصعب تبريرها كونها نابعة من تنافس قائم على منطق الهيمنة بدلاً من الاعتبارات الاقتصادية الواقعية. وعلى رغم المخاوف الأميركية من الرابطة، فإنه بعد انطلاقها في ديسمبر المقبل لن يوقف أعضاؤها علاقاتهم التجارية مع الولايات المتحدة.


سياسة أستراليا الخارجية


التوجهات الرئيسية في سياسة أستراليا الخارجية كانت محور مقال نشرته "سيدني مورنينج هيرالد" الأسترالية يوم الثلاثاء الماضي لـ"غيراد هندرسون" المدير التنفيذي لمعهد سيدني، وهو مؤسسة خاصة معنية بالقضايا السياسية. الكاتب استنتج أن علاقات "كانبيرا" الجيدة مع الدول الآسيوية تسير جنباً إلى جنب مع علاقاتها الجيدة بالولايات المتحدة، فخلال هذا الأسبوع زار الرئيس الإندونيسي ورئيس الوزراء الماليزي أستراليا، وبدا واضحاً أنه على الرغم من الدعم الذي قدمته "كانبيرا" لواشنطن ولندن في العراق وأفغانستان، فإن علاقات أستراليا بالدول الآسيوية المطلة على المحيط الهادئ، خاصة الدول ذات الأغلبية المسلمة كإندونيسيا وماليزيا لم تتضرر، حيث لعبت أستراليا دوراً مستقلاً عن أميركا في التوت