لاشك أن مراكز البحوث الأميركية على دراية تامة بحجم التأييد الشعبي الخفي تارة والمعلن تارة أخرى للتيارات الإسلامية المعتدلة، وهو ما قد يضطر واشنطن إلى مد جسور التواصل مع هذه التيارات أملاً في احتوائها وايجاد آليات للتعامل معها في المستقبل، خاصة قبل أن تحرز هذه التيارات نجاحات سياسية في أية انتخابات مقبلة. المهم ألا تقع واشنطن في ازدواجية أو تناقض يكمن في رفضها الديمقراطية التي يمكن أن توصل هذا التيار أو ذاك إلى الحكم في المنطقة العربية، وفي هذه الحالة ستكون "الديمقراطية الأميركية" قد وقعت في شر أعمالها. الأميركيون يحاولون عدم تكرار خطأهم في إيران عندما فوجئوا بالثورة الإيرانية، ومن ثم هم يريدون أن يكونوا على دراية وافية بظهور أي قوى سياسية في المنطقة، كي تستطيع واشنطن صياغة استراتيجيات ناجعة للتعامل مع دول المنطقة.
ومن المتوقع أن تقوم الإدارة الأميركية بطريقة أو بأخرى، بمد علاقات مع القوى السياسية الصاعدة في المنطقة بما فيها التيار الإسلامي المعتدل.
حازم اسماعيل - دبي