بسؤال "ماالعلاقة بين رحيل أحمد زكي وقمة الجزائر؟" عنون الدكتور بهجت قرني مقاله المنشور يوم الجمعة الماضي في صفحات "وجهات نظر"، مستنتجاً أنه من المفيد أن نستخدم الفن بجميع أنواعه من السينما إلى المسرح إلى الموسيقى إلى الرسم للربط بين القضايا السياسية المهمة وأحاسيس الشارع العربي حتى يستعيد هذا الشارع اهتمامه بهذه القضايا. وفي تعقيبي على ما ورد في هذا المقال أرى أن أفلام الفنان الراحل أحمد زكي خاصة التي جسد خلالها شخصية الزعيم جمال عبد العناصر والرئيس السادات سجلت ورصدت وقائع فترة تاريخية يجهلها قطاع عريض من الأجيال العربية الجديدة، فكثير من الناس لا يعرف عن السادات إلا كونه أول رئيس عربي يبرم معاهدة سلام مع اسرائيل، ولا يعرف البعض عن عبد الناصر إلا أنه رجل القومية العربية الذي أمم قناة السويس. السينما تلعب دوراً مهماً في توجيه اهتمام الجمهور نحو القضايا السياسية المهمة، ما يؤدي بدوره إلى تفعيل المشاركة السياسية بشتى أنواعها، وإيجاد رأي عام قوي يتحلى بالعقلانية والرؤية الصائبة.
وإذا كان أحمد زكي نموذجاً للفنان الجاد الذي يطرح رؤى قوية ويعبر عن آمال شرائح عريضة في الشارع العربي، فإن السينما العربية مطالبة الآن بالتعبير عن طموحات الشارع العربي في الحرية والديمقراطية كي تلعب السينما دوراً مسانداً لمؤسسات المجتمع المدني.
أحمد ربيع-أبوظبي