صحيفة الاتحاد

وجهات نظر

ديون الأميركيين.. وهدنة «كورونا»


في الوقت الذي يواجه فيه الأميركيون عواقب انتشار وباء فيروس كورونا، تعتزم إدارة ترامب وقف الاقتطاع من الرواتب ومن الضرائب المستردة، ومن إعانات التأمين الاجتماعي للأشخاص الذين عجزوا عن سداد قروضهم الطلابية، والقرار الذي كانت لصحيفة «بوليتيكو» السياسية السبق في نشره، يمثل امتداداً للمساعي السابقة لوزارة التعليم لمساعدة المدينين في مواجهة الموجات الواسعة للإقالة من العمل وعدم اليقين الاقتصادي. والإدارة تسمح للناس بالتوقف عن السداد، وإلغاء الفوائد على القروض الطلابية الاتحادية لمدة 60 يوماً على الأقل، ضمن إجراءات قد تكون الأكبر بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الديون.
وهناك أكثر من تسعة ملايين أميركي لم يدفعوا ما عليهم من مستحقات في القروض الاتحادية الخاصة بالطلاب لما يقرب من عام، وهو عجز عن السداد يضعهم نمطياً أمام احتمال اقتطاع جزء من شيكات أجورهم وتأمينهم الاجتماعي، أو دخل أصحاب الاحتياجات الخاصة الذي تقتطعه الحكومة الاتحادية، لكن وزارة التعليم طلبت من وكالات التحصيل الخاصة التي تستخدمها لهذه المهمة أن تتوقف عن التحصيل، وأبلغت الوزارة شركات التحصيل، في وثائق حصلت عليها صحيفة «واشنطن بوست»، أن «تتوقف إلى أجل غير مسمى» عن الاقتطاع من الأجور ومن الضرائب المستردة للأفراد المدينين، والوزارة ستتوقف أيضاً عن تسليم حسابات «مدينة» جديدة إلى وكالات تحصيل الديون، وطلبت من الشركات التوقف عن مطالبة المقترضين، لكن ما زال من المسموح لشركات التحصيل أن تتلقى مكالمات من الأشخاص الذين يستفسرون عن ديونهم.
ورفضت وزارة التعليم تأكيد الإجراء، ويبدو أن إدارة ترامب ستعلن رسمياً عن هذا الإجراء في الأيام القليلة المقبلة، وظلت جماعات المستهلكين تحث الإدارة، على مدار أسابيع، على أن تتخذ إجراءات أكثر حسماً لتقديم المساعدة لمن عليهم ديون، وضغطت على المشرعين الليبراليين كي يقوموا بالشيء نفسه، واقترح بعض النواب «الديمقراطيين» في الكونجرس الأميركي سلسلة من الإجراءات لمساعدة المدينين، من بينها تعليق التحصيل غير الطوعي للديون ضمن صفقة إنقاذ اقتصادية، لكن مساعيهم تعطلت بسبب نزاع بين الحزبين، بشأن اقتراح بإلغاء 10 آلاف دولار لكل طالب مدين.

*صحفية أميركية متخصصة في شؤون التعليم.
ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

الكاتب

شارك برأيك

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟