صحيفة الاتحاد

وجهات نظر

«عطايا».. بصمة للحد من معاناة الأطفال وخطوة نحو الريادة


منذ انطلاقته الأولى، على يد هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وبرعاية ورؤية سمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، أصبح معرض «عطايا» الخيري السنوي علامة فارقة وسبّاقة في العمل الإنساني والخيري، وبالأخص برامجه ومبادراته التي تشمل قطاعات الصحة والتعليم، فتعزز من دور الفرد في المجتمع. وتجسدت جهود المعرض وأهدافه في دعمه مراكز التوحد ومراكز الكلى في المستشفيات على المستويين المحلي والعالمي، فضلاً عن دعمه البنية التحتية في مناطق عدة، لتوفير حياة كريمة لشعوبها.
في جعبته، حمل عام 2020 آمال معرض «عطايا» في توسيع نطاق الأعمال الخيرية، فركزت على تقديم العلاج لمليون طفل يعانون تشوهات خلقية بسبب خلل وراثي أو جيني. كما سلطت برامج المعرض الضوء على ما خلفته الحروب والنزاعات من تداعيات على صحة الأطفال في العالم برمته، وبالأخص في المجتمعات الأقل حظاً في النمو والازدهار. فانصبت جهود القائمين على المعرض على تخصيص تبرعات وإيرادات المعرض لدعم حياة وصحة هذه الشريحة من الأطفال، في سبيل منحها الأمل في حياة طبيعية، تشجعها وتؤهلها ليصبح أفرادها منتجين في المجتمع.
وأبرز الأهداف التي وضعتها هيئة الهلال الأحمر نصب عينيها لمعرض «عطايا»، شملت: الترويج لمؤسسات ومشاريع خيرية بالتعاون المشترك معها خلال فترة المعرض، والتعاون مع الهيئات والجمعيات الخيرية في الدولة وخارجها، وأن يشمل الترويج جهات محلية وأخرى دولية بالتناوب، فضلاً عن المساهمة في إقامة فعاليات مصاحبة للمعرض فيما يخدم الترويج للجهة أو المشروع الخيري. كما قام المعرض هذا العام، بدعم مبادرة «مدى» التي انطلقت فعالياتها على مستوى الدولة، لعلاج المصابين بمرض العمى النهري، خاصة الأطفال في الدول التي تعاني تحديات صحية في هذا الجانب.
وأملاً في بث روح التعاون والمحبة والتكافل الاجتماعي والترابط الأسري بين أفراد المجتمع، افتتحت حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، مساعد سمو رئيس الهيئة للشؤون النسائية، رئيسة اللجنة العليا لمبادرة عطايا، فعاليات معرض «عطايا» في نسخته التاسعة، بمشاركة 97 جهة عارضة من 13 دولة.
وأكدت الشيخة شمسة بنت حمدان أن «عطايا» «يضع بصمة هي الأولى هذا العام، ضمن مبادراته النوعية للحد من معاناة الطفولة حول العالم». وقالت: إن «عطايا» «يخطو بثقة نحو التميز والريادة، في ابتكار الحلول الملائمة للقضايا الإنسانية الجوهرية التي تؤرق الكثير من المجتمعات البشرية، ويحقق المزيد من المكتسبات للشرائح والفئات المستهدفة، وينشر السعادة والإيجابية في أوساطها من خلال المشاريع والبرامج التي يتبناها»، وهو ما ينسجم مع رسالة ودور الدولة الإنساني، بوصفها إحدى أهم الدول المانحة للمساعدات الإغاثية والتنموية، ذات طابع عالمي، يؤصل لما وجهت به القيادة الرشيدة في ذلك، ممثلةً بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله.
لقد أصبح «عطايا» في دورته التاسعة، منصة تتميز بأعمال الخير، وتجمع فئات اجتماعية من مختلف الدول للمساهمة في حب الخير والعمل الإنساني، لتحذو حذو دولة الإمارات المعطاءة والسباقة في العمل الخيري وتبنيها القضايا الإنسانية الجوهرية، إذ استطاعت أن تمضي بثبات على نهج مؤسسها وباني نهضتها، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عندما حصدت المراكز المتقدمة في العطاء وعمليات الإغاثة، على الصعيدين الإقليمي والدولي.


*عن نشرة «أخبار الساعة» الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

الكاتب

شارك برأيك

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟