انصب اهتمام وسائل الإعلام في الولايات المتحدة على جلسات مساءلة الرئيس دونالد ترامب في الأيام القليلة الماضية. لكن ربما لا تثريب على الأوروبيين إذا لم يعلموا بسير المحاكمة. وصرح ستيفان بيرلينج استاذ السياسة الدولية في جامعة ريجينسبورج في ألمانيا أن «هناك القليل نسبياً من التغطية هنا». ولم تحظ جلسات الاستماع في أكبر صحيفتين في فرنسا وألمانيا وهما «لوموند» و«سوددويتشه تسايتونج» إلا بإشارة صغيرة في الصفحة الأولى أثناء الأسبوع.
ونادراً ما أشارت الشبكات الإذاعية في أنحاء أوروبا إلى محاكمة مجلس الشيوخ. ويوم الثلاثاء الماضي، أعطت واحدة من نشرات أخبار فرنسا العامة الرئيسة المسائية وهي نشرة «جورنال دو فان آيرز» في قناة فرانس2 التلفزيونية الأولوية لظهور فيروس كورونا في الصين وانقطاع الكهرباء واضطرابات إصلاح المعاشات وإضرابات المعلمين وأعداد المهاجرين على قضية مساءلة ترامب. فقد جاءت المساءلة بعد نصف ساعة تقريبا من النشرة التي تستمر 38 دقيقة وسط تقارير بشأن كلفة شحن السيارات الكهربائية وجمع النفايات في إيطاليا. ويفهم الأميركيون عادة أساسيات الإجراءات ضد ترامب، بحسب مسح أجرته صحيفة «نيويورك تايمز». لكن «بيرلينج» يشير إلى أنه بالنسبة لكثيرين في أوروبا فإن الإجراءات مليئة «بالتفاصيل ومن الصعب استيعابها».

وفي القارة التي مازالت فيها الثقة في ترامب منخفضة، لا يدل الافتقار إلى التغطية على عدم التأييد للمساءلة. ويرى بيرلينج أن كثيرين في أوروبا يتوقعون بصفة عامة أن يظل ترامب في نهاية المطاف في منصبه على الأرجح. وأضاف بيرلينج «سئم الناس من السماع عنه لأن اسمه يأتي مصحوبا غالبا بالأنباء السيئة للأوروبيين». لكن ترامب تصدر عناوين الأنباء لسبب آخر. فمع اقتراب المحاكمة يوم الثلاثاء، تصدر ترامب التغطية الدولية لنشرة شبكة «أيه. آر. دي» الألمانية العامة التي اهتمت بكلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس حيث اصطدم هناك بناشطة المناخ السويدية جريتا تونبيرج. وفي برلين، كان التصادم في وجهات النظر عن العالم قصة أكبر من إجراءات مساءلة الرئيس الأميركي.
*صحفي أميركي مقيم في برلين.
ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»