صحيفة الاتحاد

وجهات نظر

الإمارات رائدة عالمية في استشراف المستقبل

 


تملك دولة الإمارات العربية المتحدة مقوّمات متميزة في مجالات الاستعداد للمستقبل واستشرافه، انطلاقاً ممَّا يتم رصده من تحديات، قائمة أو متوقعة، والبحث عن الفرص التي تمكّن من تجاوز التحديات، عبر نموذج يقوم على احتضان الإبداع والابتكار، ويعمل على إعداد مختبرات مستقبلية يتم من خلالها تطوير آليات تستند إلى بيئة تشريعية آمنة وموثقة، وتنظّم عمل المجالات القائمة على التكنولوجيات المتقدمة، وتشجّع على الاستثمار في القطاعات المستقبلية، ما يدعم «رؤية الإمارات 2021» الرامية إلى التحول إلى اقتصاد معرفي وتنافسي، وتحقيق مستهدفَات «مئوية الإمارات 2071»، الهادفة إلى جعل دولة الإمارات الدولة الأفضل عالمياً بحلول عام 2071.
ولأن التحضير للمستقبل يتطلب اتخاذ إجراءات حقيقية على الأرض، فقد افتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، يوم الاثنين الماضي، مجموعة من المختبرات المتخصصة بتصميم وبناء مستقبل العديد من القطاعات المستقبلية لدولة الإمارات ضمن منطقة 2071، وهي: الطيران والطاقة والبلوك تشين وريادة الأعمال، حيث أكّد سموه أن دولة الإمارات قدمت تجربة عالمية رائدة في مجال تصميم المستقبل، انطلاقاً من رؤيتها بأن الفكر الاستباقي، والقدرة على التخطيط واستشراف التغيُّرات والتطورات في القطاعات الاقتصادية والتكنولوجية، يجعلانها في مصافّ أفضل الدول المستعدة للمستقبل والرائدة في توظيف التكنولوجيا في ابتكار فرص جديدة، مضيفاً سموه: «أطلقنا أربعة مختبرات لمستقبل قطاعات الطيران والطاقة والبلوك تشين وريادة الأعمال ضمن منطقة 2071، وهدفنا أن تكون هذه المختبرات منصة لإطلاق ابتكارات مستقبلية تحدث نقلة نوعية في قطاعات الأعمال والخدمات».
لقد جاء التحضير للمستقبل، واستشرافه، وتصميم الأدوات اللازمة لتوطيد استخدامات التطورات التقنية والتكنولوجية في دولة الإمارات، منذ أن أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في ديسمبر عام 2018، المرسوم بقانون اتحادي رقم (25) بشأن المشروعات ذات الصفة المستقبلية، من خلال تخويل مجلس الوزراء منح ترخيص مؤقت لتنفيذ أي مشروع مبتكَر قائم على التقنيات الحديثة ذات الصفة المستقبلية، ما يشير إلى السعي الدؤوب إلى وضع ضوابط وإجراءات تسهّل ترخيص المشروعات المستقبلية، وتيسّر عملية تنفيذها، بوصف الدولة بيئة حاضنة للإبداع والابتكار، وواجهة عصرية للتطوير والتنمية، ومركزاً محورياً في جذب العقول والأعمال والأموال.
إن تلبيةَ متطلبات التنمية المستدامة وتحقيق التطوير المنشود جعلت دولة الإمارات تعمل بجدّ على التجهيز للتعامل مع المستقبل باحترافية وذكاء، عبر الاستعداد له بمختبرات تؤسس للانطلاق والتميز، وتستند إلى المعرفة والابتكار، وتوفير فرص اقتصادية واعدة، تدعم أصحاب المواهب والمبدعين ورواد الأعمال من كل مكان، من خلال إشراكهم في صناعة وتنفيذ الاستراتيجيات المستقبلية، وتعزيز مساهمتهم في الاقتصاد، والاستفادة من الخبرات الدولية والناجحة في مجال استشراف المستقبل.
إن المختبرات المستقبلية الأربعة، التي تم افتتاحها في منطقة 2071، وتشرف عليها مؤسسة دبي للمستقبل، جاءت في إطار دعم البحوث العلمية والمشروعات والأفكار المستقبلية في قطاعات الطيران والبلوك تشين والطاقة وريادة الأعمال، وذلك بفضل ما تم ابتكاره من تقنيات تكنولوجية متقدّمة ستساعد على تعزيز مساهمة هذه القطاعات في ناتج الدولة الإجمالي، وتحولها إلى داعم أساسي للقطاعات الاقتصادية والتجارية والسياحية وغيرها، وكذلك لمنظومة الابتكار العالمي، وتسريع الإنجاز العملي، وتبني التقنيات الذكية والمستقبلية، كالبلوك تشين والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وغيرها، ما يضمن رفع مستوى سعادة المتعاملين، ويزيد من الكفاءة والإنتاجية، وفق أعلى مستويات الجودة والكفاءة، الأمر الذي يجعل دولة الإمارات تقع في «مصافّ أفضل الدول المستعدة للمستقبل، والرائدة في توظيف التكنولوجيا في ابتكار فرص جديدة»، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله.



*عن نشرة «أخبار الساعة» الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

الكاتب

شارك برأيك

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟