صحيفة الاتحاد

وجهات نظر

الإمارات أنموذج ريادي في التكنولوجيا الحديثة

انطلاقاً من اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بكل القضايا التي ترتبط بمستقبل التنمية المستدامة، والتحول إلى اقتصاد تنافسي يقوم على المعرفة والابتكار والإبداع، جاء التركيز على ضرورة مواكبة التكنولوجيا الحديثة والتقنيات المتقدمة، بوصفها إحدى أهم الأدوات التي تؤثر في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والأمنية والعسكرية، لتتمكن من خلال ذلك من ترسيخ مكانتها المتقدمة على مؤشرات التنافسية العالمية، عبر امتلاك وتوطين أدوات التكنولوجيا الحديثة، لكون ذلك يعدّ من أبرز المعايير الناجحة في قياس مستوى تطور الدول وتقدمها.
ومؤخراً، شاركت دولة الإمارات في المؤتمر السنوي الـ19 للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، في مدينة مراكش بالمملكة المغربية، تحت شعار «متطلبات توطين البنية التحتية الذكية في الدول العربية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030»، حيث قال الدكتور سعيد الغفلي، الوكيل المساعد لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، إن هذا المؤتمر «شكل فرصة مثالية للتفاعل، وتبادل الآراء والمعلومات حول آخر التطورات وأفضل الممارسات في التوظيف الأمثل للتطبيقات الذكية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة»، مشيراً إلى أهمية المشاركة في هذا المؤتمر لعرض خبرات وإنجازات دولة الإمارات التي حققتها في العمل على تطوير بنية تحتية تواكب التطورات وتستفيد من أحدث التقنيات المتقدمة، والتي أوصلتها إلى تحقيق نموذج يحتذى به في جودة الخدمات الحكومية، إقليمياً وعالمياً.
لقد باتت دولة الإمارات نموذجاً يحتذى به في امتلاك وتبادل المعرفة والتكنولوجيا على المستويين الإقليمي والدولي، وذلك نتيجة لمساعيها الحثيثة نحو التنافسية، وتحقيق الريادة العالمية في الصعد كافة، وخاصة في مجال امتلاك وتوطين التكنولوجيا، التي تسرّع الخطى باتجاه المزيد من التقدّم والتطور، مدعوماً بامتلاكها إمكانيات وممارسات تعدّ ناجحة ومميزة في هذا الصعيد، وخاصة في مجال الاستثمار في تكنولوجيا المستقبل والتقنيات الحديثة لتحقيق النمو والاستدامة، وابتكار آليات وحلول تعتمد على مخرجات الثورة الصناعية الرابعة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، لإحداث تغييرات إيجابية وفاعلة في حياة الأفراد والمجتمعات.
كما يجسّد إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في عام 2013، حكومة الإمارات الذكية من أجل توفير الخدمات للجمهور، على مدار الساعة، من خلال الهواتف والتطبيقات النقّالة، والتقنيات القابلة للارتداء، والطائرات من دون طيار، والروبوتات وغيرها، سعي دولة الإمارات إلى الاستفادة من الفرص التي توفرها التكنولوجيا الحديثة والعلوم المتقدمة في تشكيل ورسم ملامح مستقبل الدولة المستدام، من خلال مواكبة هذه التقنيات لخدمة المواطنين وتحسين جودة حياتهم، الأمر الذي أوصلها إلى تبوؤ المركز الأول عربياً والـ12 عالمياً ضمن أكثر الدول تنافسية في مؤشر التنافسية الرقمية لعام 2019، حيث حققت في التقرير نفسه المركز الثاني عالمياً في محور «التكنولوجيا»، والتاسع عالمياً في محور «الجاهزية للمستقبل» والـ35 عالمياً في محور «المعرفة».
إن اهتمام دولة الإمارات بامتلاك وتوطين التكنولوجيا الحديثة، جاء وفق خطط واستراتيجيات شاملة وموسّعة، لتطال مختلف القطاعات الحيوية، كقطاعات الفضاء والاتصالات والعلوم الحيوية وعلوم الطاقة النووية، والتعليم والصحة وغيرها، وهو ما حوّلها إلى مركز عالمي للتكنولوجيا الحديثة، ومرجعية عالمية في توظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسانية وتلبية احتياجاتها، الأمر الذي انعكس على حفاظها هذا العام على صدارتها العربية في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2019، وتحقيق تقدم على الترتيب العام على المؤشر بمرتبتين، لتصبح في المركز الـ36 عالمياً، مسجّلةً بذلك أداءً مرتفعاً في عدد من محاور المؤشر، من أبرزها رأس المال البشري والبحوث، والبنية التحتية، والمخرجات الإبداعية، والمؤسسات.


*عن نشرة «أخبار الساعة» الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

الكاتب

شارك برأيك

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟