صحيفة الاتحاد

وجهات نظر

أزمة مالية

تنكر الرئيس دونالد ترامب يوم الأربعاء الماضي لمخاوف اقتراب الأمم المتحدة من الإفلاس بسبب عدم دفع الأعضاء، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، ما عليهم من مستحقات. وكتب ترامب على «تويتر» يقول:«اجعلوا كل الدول الأعضاء تدفع إذن، وليس الولايات المتحدة وحدها!» وجاءت تغريدة ترامب بعد أن حذر أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة من أن المنظمة لن تستطيع دفع الفواتير والرواتب إذا لم تدفع الدول ما عليها من مستحقات. جوتيريش أشار إلى أن المنظمة تواجه «أزمة مالية حادة وأن ميزانية العام المقبل تبلع 2.87 مليار دولار.
المستحقات التي لم تُدفع بلغت 1.3 مليار دولار رغم أن جزءاً كبيراً سيُدفع قبل نهاية هذا العام. والوضع مازال يتدهور، وهو أكبر عجز في عقد من الزمن. نتعرض لخطر نفاد المخزون النقدي لحفظ السلام وسندخل نوفمبر دون ما يكفي من المال لندفع الرواتب».
والولايات المتحدة هي أكبر مانح وأكبر مدين في الوقت نفسه. وبيانات البعثة الأميركية في الأمم المتحدة تشير إلى أن الولايات المتحدة مدينة بمبلغ 381 مليون دولار من الميزانيات السابقة و674 مليونا في الميزانية الاعتيادية. والولايات المتحدة مدينة بأكثر من مليار دولار لبعثات حفظ السلام النشطة. والسبب في ضخامة الدين الأميركي يرجع في جانب منه إلى أن ميزانية الأمم المتحدة تبدأ في يناير، بينما تبدأ السنة المالية الأميركية في أكتوبر. وصرح مسؤول أميركي أن «الغالبية العظمى» من الديون الأميركية يجب دفعها بحلول نهاية نوفمبر المقبل. ودفعت الولايات المتحدة تقليديا 22% من ميزانية تشغيل الأمم المتحدة و28% من ميزانية المنظمة في حفظ السلام. وكان قانون لعام 1999 قد حدد مخصصات حفظ السلام بنسبة 25% لكن هذا الحد رفعه الكونجرس من حين إلى آخر.
ودأب ترامب على انتقاد الأمم المتحدة، وشكا من المبالغ الكبيرة التي تدفعها الولايات المتحدة. وعلى مدار السنوات الثلاث الماضية، تراكم على الولايات المتحدة متأخرات بلغت 750 مليون دولار من كلفة حفظ السلام، ومن المتوقع أن تقترب هذه المتأخرات من مليار دولار بحلول العام المقبل. وأدت المتأخرات الأميركية إلى عجز في تمويل بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام وتأخير حصول بعض المتعاقدين على مستحقاتهم.
كارول موريلو: مراسلة دبلوماسية في وزارة الخارجية الأميركية.
ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

الكاتب

شارك برأيك

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟