صحيفة الاتحاد

وجهات نظر

محاولة أولى

انحرفت أولى محاولات الهند للهبوط على سطح القمر عن مسارها يوم السبت الماضي عندما انقطع اتصال وكالة الفضاء الهندية مع وحدة الهبوط القمرية مع اقتراب المركبة الفضائية من القطب الجنوبي غير المستكشف بالقمر، قبيل دقائق من الوقت المقرر لهبوطها.
وبعد ساعات، ورغم غياب تصريح رسمي حول ما إذا كان الاتصال قد انقطع بسبب مشكلة في المركبة أو نتيجة اصطدامها بسطح القمر، فإن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قال في خطاب إلى الأمة، صباح السبت، في إشارة إلى فشل المهمة: «لقد اقتربنا جداً.. لكن علينا أن نتحلى بالصبر وننظر إلى الأمام، فعزمنا على الهبوط على القمر أصبح أقوى».
ونجحت مهمة «تشاندريان 2» التي أطلقت في يوليو الماضي في إتمام الدوران في مداري الأرض والقمر، وكان مقرراً أن تهبط في القطب الجنوبي للقمر.
وتشكل الحادثة الأخيرة عقبة أمام طموحات الهند المتزايدة فيما يتعلق بالفضاء، والتي تعتبر انعكاساً لطموحات شبابها، لاسيما أنهم يشكلون النسبة الأعلى من السكان.
ومن بين 38 محاولة هبوط على سطح القمر، لم ينجح سوى نصف المحاولات. وفي أبريل الماضي، حاولت مركبة فضاء إسرائيلية الهبوط على سطح القمر، لكنها فشلت في اللحظات الأخيرة. وكانت الهند تأمل أن تجعلها مهمة «تشاندريان 2» رابع دولة تستطيع الهبوط على القمر بعد الولايات المتحدة وروسيا والصين.
وكانت أنباء نجاح المهمة ستساعد على تخفيف حدة الانتقادات لحكومة مودي، التي تواجه صعوبة اقتصادية تفاقمها أرقام النمو المتواضعة وارتفاع معدلات البطالة.
وكانت مهمة الهند الأولى إلى القمر «تشاندريان 1»، عام 2008، أساسية في اكتشاف جزيئات المياه على سطح القمر. وكانت مهمة الهبوط الجديدة ستبحث عن وجود مياه.
وجاءت مهمة الهند بينما تُركّز دولاً أخرى وشركات على سطح القمر، فخلال العام الجاري هبطت مركبة فضائية صينية على الجانب الأقصى من المقر، وهي الأولى من نوعها، وتخطط بكين لإرسال مركبة أخرى خلال الأشهر المقبلة.


نيها ماسيه


كاتبة هندية
يُنشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»


 

الكاتب

شارك برأيك

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟