صحيفة الاتحاد

وجهات نظر

الشباب.. أمل القيادة والدولة في التنمية والتطوير

تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على العديد من الاستراتيجيات والمبادرات، التي تهدف إلى تمكين الشباب وتعزيز مساهماتهم في بناء مستقبل مستدام، وصناعة أثر إيجابي في القطاعات الحيوية التي تنظر إليها الدولة، بوصفها الأساس الأول لتعزيز التوجه القائم نحو اقتصاد يقوم على التنوع والابتكار والمعرفة، الأمر الذي جعلها تنظر إلى فئة الشباب المواطنين بوصفهم الثروة الأبرز في تحقيق تلك المستهدفات، وذلك من خلال ضمان مشاركتهم الفاعلة والاستماع إلى آرائهم، وتعزيز روح القيادة والهوية الوطنية وروح الانتماء لديهم، عبر تمكينهم بمجموعة من المعارف والمهارات اللازمة لتحفيزهم على العمل بكل طاقة وحماسة والتزام.
الرسائل الست، التي وجهها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للمواطنين والمواطنات مؤخراً، تضمنت مجموعة من المفردات المملوءة بالشفافية والإيجابية والأمل والتفاؤل، وخاصة تلك التي وجهها إلى قطاع الشباب، الذي يعول عليه دائماً كأحد أذرع النمو والتنمية والتطوير المنشود، حيث جاءت رسالة سموه الثالثة لتتحدث عن ملف التوطين، قائلاً: «إن لنا وقفة جادة في هذا الموسم مع هذا الملف ومحاسبة ومتابعة.. قرارات جديدة بإذن الله»، مبشراً سموه أبناءه المواطنين الباحثين عن العمل، الذين ما زالوا في قائمة العاطلين، برغم حصولهم على الشهادات الجامعية، بقرارات جديدة تتعلق بهذا الملف، ومؤكداً أن توفير الوظائف للمواطنين كان وسيبقى أولوية، وخاصة بعد أن كثرت الشكوى من ملف التوطين، وانخفاض مستوى الرضا عن تعامل المسؤولين مع هذه الظاهرة.
مجموعة من القرارات والفعاليات، تعمل دولة الإمارات في المرحلة الحالية عليها، لأجل تعزيز مشاركة الشباب في عملية صنع القرار، وتعميق الثوابت والقيم والعادات والسلوكيات، التي تسهم في رفعة الوطن والمواطن، حيث جاء إعلان الحكومة مؤخراً، إطلاق منصة إلكترونية تستهدف شباب الإمارات للتقديم لعضوية مجالس إدارات الهيئات والمؤسسات الحكومية، ترجمة قرار مجلس الوزراء، الخاص بتعزيز مشاركة الشباب الإماراتي في تلك المجالس، سعياً إلى توصيل أصواتهم وأفكارهم واقتراحاتهم إلى صناع القرار، وإشراكهم في تطوير العمل الحكومي، بما يحقق توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بتمكين الشباب وتأهيلهم على أسس مستقبلية مستدامة، استناداً إلى ما يتمتعون به من قدرات وأفكار ومواهب، تمكنهم من أخذ زمام المبادرة، ورسم أوجه جديدة للعمل في مختلف القطاعات، وبما يطوّر الحلول لمختلف الملفات الوطنية وتوظيفها لأجل خدمة الوطن والمواطن.
كما جاء انطلاق النسخة الثالثة من برنامج «القيادات الإعلامية العربية الشابة»، أمس الأحد، برعاية وتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مركز الشباب العربي، ويمتد على مدار أسبوعين، سعياً إلى تطوير جيل من المواهب الإعلامية الشابة، والمؤثرين الإعلاميين، لقيادة الإعلام العربي مستقبلاً، حيث يشارك في هذه النسخة 100 شاب وشابة من شتى أرجاء المنطقة، وهدفها إعداد جيل من الإعلاميين العرب يرتقون بمعايير المهنة، ويسهمون في تعزيز مفاهيم التنمية الشاملة في مختلف الدول العربية، من خلال صقل مهاراتهم وإمكانياتهم وقدراتهم، لبناء منظومة إعلامية متكاملة وإيجابية، وتمكين المواهب الإعلامية الشابة في مختلف المجالات، وتعزيز مفاهيم الولاء والمسؤولية الوطنية.
وانسجاماً مع قول سابق لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله: «للشباب آمال وطموحات.. وقضايا وتحديات.. وبهم تنهض المجتمعات أو تنهار.. وعلى أيديهم تتحقق الإنجازات.. أو الإخفاقات»، فإن حكومة الإمارات تبذل جهوداً كبيرة على المستويين الوطني والعربي، لتمكين الشباب في مختلف الجوانب، عبر توفير الفرص التعليمية لهم، ودعمهم في ريادة الأعمال عبر كل القطاعات، وتوفير الفرص الوظيفية والتأهيل المهني للكوادر الشابة، انطلاقاً من الالتزام التام برعاية الشباب، وتحديد الأولويات والاتجاهات، لخلق فضاءات أوسع تتيح لهم الإسهام في المساعي الوطنية للتنمية المستدامة.


عن نشرة «أخبار الساعة» الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

الكاتب

شارك برأيك

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟