صحيفة الاتحاد

وجهات نظر

«مهرجان أم الإمارات» تعزيز لقيم التسامح والتعايش

 



جاء انطلاق مهرجان «أم الإمارات» أمس الثلاثاء في نسخته الرابعة، لهذا العام بمنطقة «ع البحر» على كورنيش أبوظبي، ليواكب عام التسامح، الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بهدف تعزيز دور الإمارات كعاصمة عالمية للتعايش والتلاقي الحضاري، حيث يضم المهرجان مجموعة من الفنون التفاعلية والمسابقات العالمية، والفعاليات التي تركز على ثقافة الإبداع والعطاء والوفاء والتسامح، وزرع قيم الحب والصحة والأمل، والاحتفاء برؤية وعطاء سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، وتماشياً مع الممارسات التي تؤكدها دولة الإمارات العربية المتحدة لأجل تحقيق أهداف التنمية والتقدم والرؤية المستقبلية للدولة، بوصفها نموذجاً فريداً في التعايش وتقبّل الآخر والانفتاح على الثقافات والحضارات على اختلافها.
ويُعدّ مهرجان «أم الإمارات» أحد أهم المهرجانات الثقافية والعائلية، التي تحرص دولة الإمارات على تنظيمها سنوياً، من خلال حزمة من المبادرات النوعية، حيث يمنح المهرجان هذا العام، والذي يستمر لغاية الـ23 من مارس الجاري، زوّاره فرصة لحضور مجموعة كبيرة من الحفلات الفنية وممارسة الألعاب التفاعلية ضمن أجواء تحرص على تعزيز الحياة الأسرية وتماسكها، وتحافظ على القيم والتقاليد الاجتماعية في دولة الإمارات، من خلال تنظيم تجارب مشوقة وأنشطة فريدة وخيارات ترفيهية متنوعة ومسابقات رياضية تناسب جميع أفراد العائلة، وتتفق مع روابط المجتمع، وتحتفي بالقيم النبيلة القائمة على الانفتاح والحوار والتواصل.
وجاء انطلاق «مهرجان أم الإمارات» لهذا العام تحت شعار «ابتكار.. ازدهار.. احتفال» بأكثر من 120 فعالية متنوّعة، ليؤكد المسعى الذي تبتغيه دولة الإمارات من وراء أنشطتها وفعالياتها الثقافية والترفيهية، حيث لم يتم التغاضي عن مفاهيم ريادية ذات صلة بالتطور والتقدم الجاري على الصعد كافة، فقد تم ربط الفرح والترفيه بمسائل تدخل في صلب رؤية الدولة الرامية إلى الابتكار والريادة والتميز، من خلال مجموعة ألعاب وفعاليات علمية ورقمية، وتجارب تفاعلية تعتمد على استخدام الفنون الرقمية والوسائط المتعددة، والتطبيقات التقنية والتكنولوجية، وألعاب إلكترونية عائلية تناسب الكبار والصغار.
ولأن النسخة الرابعة لمهرجان هذا العام تأتي ودولة الإمارات تستعد لاستضافة الأولمبياد الخاص 2019 في الـ14 من مارس الجاري، فقد استحدث مهرجان «أم الإمارات» هذه المرة منطقة «الأولمبياد الخاص» التي تستضيف جانباً من المسابقات التي يتضمنها الأولمبياد؛ مثل رياضات التجديف وكرة القدم الشاطئية والإبحار الشراعي، الأمر الذي يؤكد حرص إمارة أبوظبي على تحفيز المواطنين والزائرين والمقيمين للتعرف على معالم الجذب التي تتمتع بها مدينة أبوظبي، بوصفها وجهة ترفيهية استثنائية في الإقليم والعالم.
لقد جاء مهرجان «أم الإمارات» ضمن الفعاليات المهمة التي تستهدف إسعاد المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات، وذلك من خلال إطلاق أنشطة ترسم الفرح والابتسامة على شفاه الأسر والأفراد، وفي الوقت ذاته المساهمة في ترسيخ منظومة القيم الإيجابية في التمكين والعطاء والتسامح التي تحرص سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) على تأكيدها والعمل لأجلها، لتسلط هذه النسخة من المهرجان الضوء على ما تتميز به دولة الإمارات من تنمية وتقدم واستشراف للمستقبل. إن مهرجان «أم الإمارات» لهذا العام هو احتفاء برؤية وعطاء سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، التي تستهدف في جوهرها العمل على تأصيل قيم التواضع والكرم والمسؤولية والاستدامة لدى الجميع، إذ إن الفعاليات الثقافية والترفيهية التي سيتم إطلاقها خلال المهرجان تنطوي على معان هادفة ومميزة وذات مغزى إنساني تركز إلى جانب الترفيه على الرؤى والتطلعات الاستراتيجية التي تعمل لأجلها دولة الإمارات، وأهمها التسامح والانفتاح والمرونة والصداقة والمحبة والمسؤولية، وهي القيم التي جاء مهرجان «أم الإمارات» لتجسيدها وترسيخها بين أفراد المجتمع.


 


عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

الكاتب

شارك برأيك

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟