صحيفة الاتحاد

وجهات نظر

خمسة وعشرون عاماً في دعم صانع القرار وخدمة المجتمع



يحتفل «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، غداً الثلاثاء باليوبيل الفضي لتأسيسه، وقد استطاع أن يحجز له مكاناً مميزاً بين مراكز البحوث والدراسات والتفكير ليس على الساحتين الخليجية والعربية فقط وإنما على الساحة الدولية أيضاً، وذلك بفضل الرؤية الواضحة للأهداف والوسائل والأدوات التي حكمت وتحكم عمله، والرغبة المخلصة والصادقة من قِبل إدارته الواعية والمخلصة في تقديم مساهمة نوعية لخدمة المجتمع وخطط التنمية الشاملة والمستدامة في الإمارات.
لقد استطاع «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، منذ تأسيسه في مارس 1994، وحتى وقتنا الراهن، أن يتحول إلى مقصد أساسي للباحثين والمفكرين العرب والأجانب، فضلاً عن المسؤولين الذين يحرصون على زيارته وتعرُّف نشاطاته وآليات عمله، وأصبحت إصداراته مصدراً أساسياً للمعرفة في مختلف حقولها، وحاضرة كمراجع علمية في جامعات العالم ومكتباته، لما تتميز به من تنوع وأصالة ورصانة علمية، وغدت مؤتمراته الدورية محط الأنظار على المستويات البحثية والسياسية والإعلامية، سواء لتنوع موضوعاتها وحيويتها أو للعدد الكبير والمميز من الخبراء والمسؤولين الذين يشاركون فيها. فضلاً عن ذلك، فقد حرص المركز، وما يزال، على التلاحم مع قضايا المجتمع الإماراتي والمجتمعات العربية والعالمية عبر طرحها للبحث والنقاش والعمل على وضع تصوّرات علمية جدية حولها، تساعد صانعي القرار على كيفية التعامل معها بشكل فاعل وبناء، بما يسهم في تطوير السياسات العامة في المجالات كافة.
إن نظرة سريعة إلى مسيرة «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، خلال الأعوام الخمسة والعشرين الماضية، تؤكد أنه انعكاس طبيعي لتجربة تنموية شاملة ورائدة، ومرآة حقيقية لمسيرة حافلة من الإنجازات التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة على الصعد كافة، فخلال هذه المسيرة البحثية الحافلة بالعطاء، ظل المركز يرفد دوائر صنع القرار بتحليلات واستنتاجات علمية رصينة في المجالات التي تقع في دائرة اختصاصاته، وهي الأمن الوطني، والرفاهية الاجتماعية والاقتصادية والعسكرية والتقنية. كما أخذ المركز على عاتقه الاضطلاع بمهمة تطوير القدرات البحثية للمواطنين وإعداد جيل من الباحثين المواطنين المتميزين، من خلال تنظيم دورات وبرامج تدريبية متخصصة تمكنهم من جسر الهوة بين النظرية والتطبيق، ليكونوا قادرين على الإبداع والتميّز والنهوض بالوطن، وقد نجح المركز في تقديم برامج تدريبية معاصرة وعالية الجودة استفاد منها مئات المتدربين المواطنين من داخل المركز وخارجه، ما مثّل إضافة نوعية إلى خبراتهم العملية. كما يحرص المركز على تقديم المقترحات والتوصيات المبتكرة لمواجهة التحدّيات الداخلية والخارجية التي تواجهها الدولة، والعمل على الارتقاء بالمجتمع ونهضته الشاملة في المجالات كافة، كما يأخذ على عاتقه مهمة إعداد الدراسات الاستراتيجية التي تخدم السياسات الراهنة والمستقبلية للدولة استناداً إلى المعلومات الموثوق بها والإحصاءات الدقيقة والتحليلات العلمية الرصينة.
وإذا كانت مؤسسات ومراكز البحوث والدراسات تنهض ويزدهر دورها ونتاجها المعرفي على قدر مستوى الاهتمام بها، فإن الإنجازات التي حققها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ما كانت لتتحقق لولا الدعم المستمر من جانب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، التي كان لها عظيم الأثر في تميز المركز، والارتقاء بمكانته بين مراكز الأبحاث والدراسات في المنطقة والعالم.
في اليوبيل الفضي لتأسيسه، يمضي «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» في طريقه بثقة، وينظر إلى المستقبل بطموح، مؤمناً بدوره ورسالته، ومتطلّعاً إلى تقديم المزيد في خدمة الوطن الغالي، من خلال فلسفته التي تعلي من قيم التميز والإبداع والابتكار والتطوير والتجديد، ومنهجه العلمي الذي يلتزم بالمعايير والضوابط الصارمة، والتي تنعكس بشكل واضح في مختلف فعالياته وأنشطته البحثية والفكرية، وفي كل ما يصدر عن المركز من إصدارات وتقارير وبحوث وصفية أو ميدانية، ولهذا أصبح المركز في يوبيله الفضي نموذجاً ملهماً للنجاح، ليس في مجال العمل البحثي وخدمة المجتمع فقط، وإنما في القدرة الفاعلة على مواكبة وترجمة طموحات القيادة الرشيدة التي تؤمن بأهمية وقيمة البحث العلمي باعتباره من أهم مرتكزات تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة أيضاً.




عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

الكاتب

شارك برأيك

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟