صحيفة الاتحاد

وجهات نظر

المرأة الإماراتية نموذج عالمي في التمكين

تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة العالم هذا اليوم، الثامن من مارس، الاحتفال بيوم المرأة العالمي، مؤكدة من خلال استراتيجياتها ومبادراتها الرائدة، وبتوجيهات من قيادتها الرشيدة، أن للمرأة الإماراتية أولوية وحضوراً دائمَيْن في شتى المجالات، والنظر إليها كشريك بارز لأخيها الرجل في بناء الدولة ونهضتها، على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وغيرها، وأنها القادرة على إحداث التغيير من خلال مشاركتها الفاعلة والإيجابية، عندما وجدت البيئة مواتية للحصول على حقوقها القائمة على الإنصاف والعدالة والمساواة مع الرجل، في جميع مناحي التنمية الوطنية.
وفي تهنئة سموها للمرأة الإماراتية والمرأة في كل مكان بمناسبة يوم المرأة العالمي، قالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات) إن «المرأة الإماراتية في دولة الإمارات حظيت باهتمام ورعاية جعلتها تحقق مكاسب كبيرة في العديد من المجالات، فقد بلغ نصيب المرأة العاملة في الحكومة الاتحادية 66% من الوظائف الحكومية، منها 30% من الوظائف القيادية والإشرافية، كما بلغ عدد سيدات الأعمال الإماراتيات 23 ألف سيدة يُدرن استثمارات بقيمة 40 مليار درهم». مؤكدة أنه يحق للمرأة الإماراتية أن تفخر بالإنجازات التي تحققت لها ما جعلها شريكاً أساسياً في عملية التنمية.
وفي الوقت الذي كانت فيه المرأة الإماراتية تشكل ما نسبته 22.5% من المجلس الوطني الاتحادي، أطلق الاتحاد النسائي العام، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، برفع نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50% في الدورة المقبلة، حملة فاطمة بنت مبارك «50:50» للتمكين السياسي للمرأة، بهدف تعزيز ثقافة المشاركة السياسية لدى المرأة من جهة، ودعم مشاركتها الفعالة في الانتخابات المقبلة كمرشحة وناخبة من جهة أخرى، وزيادة توعيتها في المشاركة السياسية عبر وسائل الإعلام.
إن هذا الإنجاز الذي سيجعل من المرأة شريكة بنسبة النصف في المجلس الوطني الاتحادي، لم يأت من فراغ، إنما سبقه العديد من الاستراتيجيات والمبادرات التي حققت مزيداً من مساهمة المرأة الإماراتية في التأثير في المجالات كافة، حيث أطلقت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة 2015-2021، التي وفرت إطاراً مرجعياً وإرشادياً لكل المؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني في وضع خطط وبرامج تمكّن المرأة في المجالات التنموية المستدامة، وبما يحقق جودة الحياة لها، من خلال تحقيق جملة من الأولويات، أهمها: الحفاظ على استدامة تلك الإنجازات، والحفاظ على النسيج الاجتماعي وتماسكه، وتوفير مقومات الحياة الكريمة والآمنة والرفاه الاجتماعي، وتعزيز مكانة المرأة الإماراتية في المحافل الإقليمية والدولية.
ويُنظر لاعتماد دولة الإمارات يوم الـ 28 من أغسطس من كل عام يوماً للمرأة الإماراتية بالكثير من التقدير والاهتمام، حيث أكدت الدولة من خلال ذلك، إيمان القيادة الرشيدة بأدوار ومساهمات قدرات بنات الوطن في جهود التنمية ونهضة البلاد، حتى استحقت هذا التكريم اللافت للنظر بأن يكون لها يوم تحتفل فيه كافة مؤسسات الدولة وعلى اختلاف مجالاتها واهتماماتها، فقد أثبتت بنت الإمارات أنها قادرة على الانضواء تحت راية العمل الإنساني والعسكري والدفاعي والسياسي والاقتصادي، بإمكانيات وقدرات خلاقة، وهو ما لم يكن ليتم لولا حرص الباني الأول، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على دعم المرأة وتمكينها وإزالة جميع المعوقات التي تقف حائلاً أمام تقدمها.
لقد كان لرؤية القيادة الحكيمة وتوجيهات وجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) بشأن تعزيز مساهمة المرأة الإماراتية في المجالات كافة، أثر بارز على حضورها في مختلف مجالات العمل الوطني، حيث نالت منصب رئاسة المجلس الوطني الاتحادي في الدولة، وتحتل 9 مناصب وزارية في مجلس الوزراء، كما أنها موجودة في سلك القضاء والنيابة العامة والسلك الدبلوماسي، وتشكل النساء الإماراتيات 25% من القوى العاملة، حيث تتمتع بمشاركة اقتصادية نشطة في الدولة.


 


عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

الكاتب

شارك برأيك

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟