صحيفة الاتحاد

وجهات نظر

هيئة «معاً».. تفعيل أجندة التنمية الاجتماعية في أبوظبي

تؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة بقيادتها الرشيدة وحكوماتها الاتحادية والمحلية ومؤسساتها المعنية كافة، بضرورة الاستثمار بالإنسان وتنمية حياته وحمايتها، وبما يحقق العيش الكريم والرفاه للمواطنين كافة، وصولاً إلى إيجاد أسر متماسكة ومزدهرة، تكون نواة لمجتمع يقوم على أبنائه الطموحين، القادرين على تحقيق الآمال والأحلام، في ظل دولة تؤمّن لهم حقوقهم الاجتماعية في العديد من المجالات، وعلى رأسها التعليم والعمل والمسكن والصحة والخدمات على اختلافها، والعمل على تأكيد قيم وممارسات التكافل والتضامن الاجتماعي، وضرورة الوقوف إلى جانب محتاجي أشكال لدعم والرعاية كافة.
وأعلنت دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي أن هيئة «معاً» للمساهمات المجتمعية التي أطلقتها الدائرة أخيراً، ستعمل على تفعيل أجندة التنمية الاجتماعية في الإمارة، وتعزيز المسؤولية المجتمعية، بوصفها منصة تفاعلية شاملة تتولى مسؤولية المشاركة والإسهام الاجتماعي وتعزيز التعاون بين الأفراد والمؤسسات، وذلك من خلال محاور رئيسية أربعة، هي: إنشاء صندوق الاستثمار الاجتماعي، وتحسين الخدمات الاجتماعية عبر تطوير نماذج تعاقدية تربط تسديد قيمة العقود بجودة واستدامة المخرجات، وابتكار وتطوير الأفكار المجتمعية، إضافة إلى محور التطوع الاجتماعي.
وسعياً إلى تفعيل أجندة التنمية الاجتماعية، وتحقيق رؤى القيادة في تعزيز تنافسية وريادة أبوظبي عالمياً، ودعم مسيرتها الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، قال رئيس دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، الدكتور مغير الخييلي، إن إنشاء وإدارة صندوق الاستثمار الاجتماعي لدعم نمو المؤسسات الاجتماعية، سيتمان من خلال «توجيه الموارد لاحتضان وتطوير المشروعات ذات الأثر الواضح على الاحتياجات والمستهدفات الاجتماعية، والعمل مع الجهات الحكومية المعنية والقطاع الخاص لتفعيل السياسات والبرامج التي تحقق أهداف الصندوق». كما ستعمل المحاور الثلاثة المتبقية على دعم ثقافة وممارسات التكافل الاجتماعي، من خلال احتضان وتطوير الهيئة للأفكار والمقترحات والحلول المستدامة التي تسعى لحل التحديات الاجتماعية في الإمارة، إضافة إلى العمل مع الشركاء من مختلف القطاعات ورجال الأعمال والمستثمرين، على تحسين الخدمات الاجتماعية، والتركيز على برامج التطوع الاجتماعية وتعزيز ثقافة العطاء في أبوظبي.
لقد جاء إطلاق هيئة «معاً»، ضمن محور تنمية المجتمع في برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية (غداً 21) التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، حفظه الله، العام الماضي، حيث يقوم هذا المحور على سبعة أركان أساسية، هي: الهوية الوطنية، والضمان الاجتماعي، والإسكان، والتماسك الأسري، والإدماج الاجتماعي، والرياضة والترفيه، والمشاركة المجتمعية والتطوع، سعياً للوصول إلى مستوى معيشي لائق للأفراد، والوصول إلى مجتمع متسامح ونشط ومسؤول وحاضن لفئاته الاجتماعية والعمرية المختلفة، ومؤسسات ربحية وغير ربحية، تخدم المجتمع، وأفراد يشاركون بفاعلية في خدمة المجتمع.
وسيشهد العام الجاري إنجاز 10 مبادرات رئيسية، وذلك في إطار تنفيذ أولويات وأهداف خطة 2019، في تحسين استهداف واستدامة نظام الدعم الاجتماعي، وإنشاء منظومة داعمة للقطاع التطوعي، وإنشاء القدرات الداخلية للدائرة، إضافة إلى تنفيذ الخريطة المؤسسية المقترحة للقطاع الاجتماعي في أبوظبي. إنه ومنذ أن تم إطلاق هيئة «معاً» للمساهمات المجتمعية في شباط الماضي، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، فإن كافة القرارات والسياسات الاجتماعية اللاحقة تؤكد حرص القيادة الرشيدة على إحداث نقلة نوعية لجودة الحياة وتنمية المجتمع في الإمارة، وفق خطط عمل تشاركية، يعمل فيها المستثمرون ورجال الأعمال، ومؤسسات القطاع الخاص والعام على تولي المسؤوليات في المشاركة والمساهمة الاجتماعية، عبر هيئة «معاً» التي تتمتع بالأهلية القانونية الكاملة، ودورها في جمع المساهمات المالية والعينية من هذه الجهات، بوصفها جهات فاعلة في بناء وتطوير المجتمع وفق منظومة متكاملة للعمل الخدمي المجتمعي، تشمل تقديم الخبرات والتدريب ورعاية وإنشاء وتطوير المنشآت التي تهدف إلى خدمة المجتمع، بما يسهم في مواجهة الاحتياجات الاجتماعية، ويعزز مبادئ التسامح والمسؤولية المجتمعية.


عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

الكاتب

شارك برأيك

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟