صحيفة الاتحاد

وجهات نظر

اهتمام سعودي بارز بمبادرة الدكتور خالد السويدي

حظيت «مبادرة جري أبوظبي – مكة المكرمة»، التي يقوم بها الدكتور خالد جمال السويدي، المدير التنفيذي في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، باهتمام سعودي كبير على مختلف المستويات الرسمية والشعبية والإعلامية. فقبل انطلاق الدكتور خالد السويدي في رحلته غير المسبوقة، ومنذ أن وطئت قدماه أرض المملكة العربية السعودية الشقيقة بعد أن قطع حوالي 345 كيلومتراً، داخل أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ انطلاقه في الأول من فبراير الجاري من أمام جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، وحتى قبل أن يعبر منفذ البطحاء السعودي ليواصل تحديه غير المسبوق داخل الأراضي السعودية، التي تقع فيها المسافة الأكبر التي يقترب من إتمامها، تزايد الاهتمام بشكل لافت للنظر بهذا الحدث الكبير في دوافعه وأهدافه، حيث حظي الدكتور خالد باستقبال حافل من قبل أبناء المناطق الحدودية والقبلية وكانت هناك فرحة كبيرة بين الناس، بينما اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالمبادرة، حيث عبر المغردون عن تقديرهم لما يقوم به الدكتور خالد، وكان هناك تفاعل كبير أظهروا من خلاله مشاعر جياشة تعبر عن عمق العلاقات بين شعبي البلدين الشقيقين. والمتتبع لرحلة الدكتور خالد السويدي يلمس هذه المشاعر، حيث كان الناس يتسابقون رغبة في إكرامه، بينما قام العديد من سكان المناطق على جانبي الطريق نحو الغرب بمشاركة الدكتور خالد الجري، بالإضافة إلى بعض العدائين الذين حرصوا على مرافقته دعماً وتأييداً وتأثراً وتقديراً.
وكما كان التفاعل الشعبي حاضراً بوضوح، فقد كان الجانب الرسمي موجوداً، حيث عبر تركي الدخيل، سفير خادم الحرمين الشريفين في دولة الإمارات العربية المتحدة، عن تقدير المملكة لهذه المبادرة بالقول إن «مبادرة جري أبوظبي- مكة المكرمة» التي يقوم بها الدكتور خالد جمال السويدي، المدير التنفيذي بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، هي رسالة محبة سعودية-إماراتية. وأضاف الدخيل أن السويدي يريد أن يقول للعالم إن الإمارات والسعودية ماضيتان في نشر ثقافة المحبة والسلام. وأكد الدخيل أننا «سعوديون وإماراتيون نفخر سوية بهذه الهمة العالية، التي تعكس شموخ ومثابرة شعبينا». كما حظيت رحلة الدكتور خالد باهتمام كبير من قبل الشرطة السعودية، حيث رافقته طوال رحلته وعملت على تهيئة الظروف المناسبة وتوفير سبل الراحة والاطمئنان له، كما استقبله مسؤولون في مناطق ومدن مختلفة، وذلك حرصاً منهم على سلامته وإظهار التقدير لهذا الجهد المميز الذي يعبر في حقيقته عن عمق العلاقات بين الشعبين العربيين الشقيقين والروابط الأخوية التي تؤكد أنهما شعب واحد وليسا شعبين. وكان الدكتور خالد قد عبّر في مقالة له نشرت في جريدة «الرياض» السعودية قبل أسابيع من بدء مبادرته: «لطالما أحسست بالفخر وأنا أرى مظاهر التعبير عن هذه العلاقة المصيرية التي جمعت بلدينا وشعبينا، يتبارى فيها أبناء الدولتين ويبدعون في تصوير أصالتها ورسوخها ومتانتها».
لا شك أن مبادرة الدكتور خالد جمال السويدي تنطوي على أهمية كبيرة، وتحظى باهتمام رسمي ومجتمعي وإعلامي كبير داخل السعودية، كما في خارجها، ليس فقط لأنها تعد غير مسبوقة، أو لكونها الأولى من نوعها -حيث سيكون الدكتور خالد بعد إتمام المهمة أول إماراتي يقطع هذا المدى- بل لأنها تمثل نموذجاً يمكن للآخرين، وخاصة الشباب، الاقتداء به في الصبر والتحمل والتصميم على تحقيق الهدف مهما كانت الصعوبات أو العقبات أو الظروف.


 *عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

الكاتب

شارك برأيك

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟