صحيفة الاتحاد

وجهات نظر

دعم مؤسساتي كبير لمبادرة "جري أبوظبي مكة المكرمة"

 ليس غريباً على دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة بقيادتها الرشيدة ومؤسساتها الوطنية الكبرى، دعم أبنائها الطموحين والحالمين بتحقيق الإنجازات، دولة علّمت أبناءها أن المستحيل كلمة ليس لها وجود في قاموس الإماراتيين، وعلّمتهم أن الحلم لا بد أن يتحقق ما دامت الإرادة والدعم حاضرين، وما دامت النفوس ترغب في مزيد من الأمل والطموحات، فشعب دولة الإمارات متيقن تمام اليقين أنه يعيش في كنف دولة تحفّز أبناءها على مواصلة المسيرة في البناء والنهضة، وتعزز فيهم الإيمان بأن المستقبل لن يُصنع من دون همّة أبنائه، ومن دون قيادة تولي بناء الإنسان كل الرعاية والاهتمام قبل أي شيء.
وجاءت «مبادرة جري أبوظبي - مكة المكرمة» التي يقوم خلالها الدكتور خالد جمال السويدي، المدير التنفيذي لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بالجري من مدينة أبوظبي إلى مكة المكرمة، بدءاً من يوم 1 فبراير 2019، وقطع مسافة تبلغ 2070 كيلومتراً، حيث كان مقرراً إنهاؤها في 38 يوماً من الجري المتواصل، بينما سينهيها في مدة زمنية أقل، لتؤكد للعالم أن المبادرات التي تقوم على الإصرار والعزيمة لا تقف أمامها أي عقبات، ما دامت هذه المبادرات تنال الدعم والرعاية، فمبادرة الدكتور خالد جمال السويدي، بوركت برعاية كبريات المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها، ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي، ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، و«أبوظبي للإعلام»، والمتحدة للطباعة والنشر، وجميع رعاة هذا التحدي الكبير.
ويشير دعم سعادة الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة، لدى المملكة العربية السعودية، للدكتور خالد جمال السويدي، في مبادرة جري أبوظبي - مكة المكرمة، إلى حرص القيادة الرشيدة على دعم أصحاب المبادرات التي من شأنها أن تترك بصمة فريدة ومميزة في المحيط المحلي والإقليمي والدولي، حيث اقتطع سعادة الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، جزءاً من وقته الثمين، ليشارك الدكتور خالد جمال السويدي الجري لمسافة 9 كيلومترات، بعد أن عبر الحدود الإماراتية - السعودية، ووصل إلى مدينة الرياض، الأمر الذي كان له طيب الأثر في معنويات وهمّة الدكتور خالد، الذي كان يستعد حينها لقطع الألف كيلو الأخيرة من هذا التحدي غير المسبوق.
كما يعكس دعم سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في الرياض للدكتور خالد جمال السويدي، وتقديم التسهيلات كافة لمبادرة «جري أبوظبي - مكة المكرمة»، منذ عبور الدكتور خالد منفذ البطحاء السعودي، حرص مؤسسات الدولة الرسمية على تأمين كل ما يلزم لسلامة أبنائها ودعمهم بشتى السبل اللازمة لتحقيق أهدافهم الطموحة، خاصة أن هذه المبادرة تحمل أهدافاً نبيلة جعلتها من أهم المبادرات، حيث يسعى الدكتور خالد من خلالها إلى التعبير عن التقدير الشديد للعلاقات التاريخية والمتينة التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة بالمملكة العربية السعودية، وتعاون الدولتين في التصدي للعديد من التحديات التي تواجه المنطقة، وفي مقدمتها مشكلة التطرف الديني، بهدف مواصلة التطور والتقدم وتحقيق مزيد من الإنجازات بما يعود على شعوب المنطقة بالرخاء والازدهار.
إن خوض الدكتور خالد جمال السويدي هذا التحدي الضخم، الذي أثبت امتلاكه روحاً جبارة، وعزيمة لا تلين، وإرادة فولاذية قاوم فيها المستحيل، سبقته منجزات مهمة على الصعيد نفسه، فتحدي «جري أبوظبي - مكة المكرمة» ليس الأول من نوعه للدكتور خالد، فقد قطع، في بداية شهر فبراير 2018 مسافة 327 كيلومتراً، حين جرى من ميناء الفجيرة إلى ميناء زايد في أبوظبي في ثمانين ساعة، لم ينَمْ خلالها أكثر من ثلاث ساعات، وذلك ضمن مبادرة «ألتراماراثون رحمة»، التي قام بها دعماً لجمعية رعاية مرضى السرطان «رحمة»، ولتشجيع التبرع لصالحها وتحفيز الأشخاص على اتباع أساليب صحية سليمة، انطلاقاً من تجربته الشخصية في مواجهة مختلف أنواع الصعوبات التي تعترض الإنسان في مسيرته نحو تحقيق الهدف.



 


عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

الكاتب

شارك برأيك

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟