صحيفة الاتحاد

وجهات نظر

حدث يليق بسمعة الدولة ومكانتها

 



تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تعزيز قيمها الأصيلة ورسالتها الإنسانية في مجال رعاية ودعم حقوق أصحاب الهمم على الصعد كافة، استناداً إلى مجموعة من التشريعات والسياسات والاستراتيجيات التي تضمن لهم تأمين حقوقهم كافة في مجالات التعليم والصحة والمواصلات والرياضة، والعديد من القطاعات التي تعترف بدورهم كمورد بشري رائد ومسهم في مسار البناء والنهضة، واعتبارهم إحدى أهم الفئات التي يجب أن تنال الاهتمام الأكبر الذي يحقق لهم المساواة والعدالة مع بقية الفئات الاجتماعية، عبر اتباع سياسات الإدماج والمشاركة بوصفهم فاعلين رئيسين في عجلة التنمية.
وقد جاء استقبال وترحيب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، أمس الأول لأعضاء لجان برنامج «المدن المضيفة» للأولمبياد الخاص للألعاب العالمية «أبوظبي 2019»، ترافقهم معالي حصة بنت عيسى بو حميد، وزيرة تنمية المجتمع رئيسة لجنة الإرث والمجتمع التابعة للجنة العليا لاستضافة الأولمبياد، في مجلس قصر البحر في أبوظبي، ليؤكد اهتمام القيادة الرشيدة بتعزيز ثقافة وممارسات إدماج أصحاب الهمم وإشراكهم في المجالات كافة، حيث وجّه سموه اللجان التي تضم أكثر من 100 عضو، ببذل مزيد من الجهود لاستضافة هذا الحدث الرياضي الذي يليق بسمعة الدولة في تنظيم الفعاليات الكبرى، ويجسّد مكانتها المتميزة عالمياً في مختلف الميادين.
إن برنامج «المدن المضيفة» يعد أكبر برنامج للتبادل الثقافي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأحد البرامج الأساسية في فعاليات الأولمبياد الخاص للألعاب العالمية «أبوظبي 2019»، الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، من 14 إلى 21 مارس المقبل، حيث يتعرف خلاله الرياضيون وعائلاتهم والوفود المشاركة في الألعاب العالمية، والذين يصل عددهم إلى أكثر من 7500 رياضي و3000 مدرب، يمثلون 192 دولة، على إمارات الدولة، بمجموعة متنوعة من الفعاليات والأنشطة وورش العمل، تسلط الضوء على عادات وتقاليد شعب دولة الإمارات وقصص نجاح أبنائها.
ويأتي اهتمام دولة الإمارات بالأولمبياد الخاص للألعاب العالمية «أبوظبي 2019»، لكونه أهم وأكبر حدث رياضي وإنساني يتم تنظيمه على مستوى العالم لهذا العام، حيث تسير الدولة من خلاله، ومن خلال العديد من الأنشطة التي تُعنى بشؤون أصحاب الهمم، على نهج يعزز من رؤيتها وجهودها في مجال دعم هذه الفئة الاجتماعية، وإبراز دورها وإدماجها في شتّى المجالات وفق أرقى المعايير العالمية، وبما يمكّن أصحاب الهمم من تحقيق طموحاتهم وأحلامهم، ويعزز لديهم قيم وثقافة الهوية الوطنية والتماسك الأسري والإدماج الاجتماعي، ويشركهم في أنشطة الرياضة والترفيه والتطوع.
إن تنظيم الأولمبياد الخاص للألعاب العالمية «أبوظبي 2019»، إشارة واضحة إلى حجم الإمكانات التي تملكها دولة الإمارات العربية المتحدة، البشرية واللوجستية والفنية التي تؤهلها لاستضافة أكبر الأحداث العالمية وأضخمها وأكثرها أهمية على الصعيدين الرياضي والإنساني، وهو ما جعل العالم ينظر بمزيد من مستويات الترقب يوماً بعد يوم للاستعدادات والتجهيزات التي نفذتها الجهات المعنية من أجل إقامة هذا الحدث الضخم، وبما يعكس قيم الدولة قيادة وشعباً في إظهار مدى تميز أصحاب الهمم في المجالات كافة، وتبرز إمكانياتهم الجسدية والنفسية، وتشدّ من عضدهم، وتعزز الثقة بأنفسهم ومهاراتهم وقدراتهم.
لقد جاء فوز إمارة أبوظبي، قبل أشهر قليلة، بتنظيم الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص 2019، كأول مدينة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بفضل الرعاية الكريمة، والتوجيهات الحكيمة بتقديم الإمكانيات والشروط والمتطلبات كافة، من حيث البنية التحتية والمنشآت الرياضية ومقرات إقامة الوفود وشبكة النقل والمواصلات وتوافر الكوادر المؤهلة، التي حققت العديد من المكتسبات والإنجازات على الصعد كافة، وجعل من دولة الإمارات قادرة على تبوء مكانة مرموقة عالمياً في العديد من المؤشرات التي تقيس جهود سنوات من التخطيط والعمل الدؤوب من أجل استضافة فعاليات تمثّل أبعاداً إنسانية واجتماعية وثقافية تتواصل فيها الشعوب، وتتلاقى فيها الحضارات نتيجة لتعميق قيم التسامح والتعاون فيها، من خلال العديد من المنصات، وأهمها الرياضية.


ـ ـ ـ ـ ـ ـ



 عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

الكاتب

شارك برأيك

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟