تتبنّى دولة الإمارات العربية المتحدة، مبدأ نشر العلم والمعرفة وتوفير أفضل الخيارات التعليمية لجميع الطلاب الأقلّ حظّاً في مختلف أنحاء العالم، من خلال توظيف التكنولوجيا الحديثة والتقنيات الرقمية المتطورة لتعزيز منظومة الفرص المستقبلية للأجيال وتحسين حياة الناس، وهذا ما أكّده وفد الحكومة المُشارك ضمن «المنتدى السياسي» الرفيع المستوى، الذي يُعقَد سنويّاً حول أهداف التنمية المستدامة في مقرّ الأمم المتحدة بنيويورك.

وأُعلن خلال المنتدى بدء مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين جامعة ولاية أريزونا الأميركية والمدرسة الرقمية، التابعة لـ«مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، سعياً إلى توسيع التعاون بين المؤسّستين في مجال توفير دورات تدريب «المعلّم الرقمي» على مستوى عالميّ، وتطوير معايير التعليم الرقمي، والارتقاء بمستوى التعليم، وتزويد الجيل الجديد بمهارات توظيف حلول التكنولوجيا وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعزّز إمكانيّاتهم في قيادة المستقبل، ويمكّنهم من المشاركة الفاعلة في تعزيز مسيرة التنمية.

وانطلاقاً من مستهدفات دولة الإمارات الرامية إلى التحوّل نحو اقتصاد معرفي يقوم على الابتكار والمرونة والإبداع، كثّفت مؤسّساتُ الدولة المعنيّة اهتمامَها بتمكين المجتمعات، محليّاً وإقليميّاً ودوليّاً، من نشر التعليم الرقمي، وهو ما مكّن «المدرسةَ الرقمية» من تحقيق نجاح بارز في تزويد الطلبة بكلّ ما يلزمهم من مهاراتٍ تمكّنهم من بِناء مستقبل مستدام، وتدعم الجهودَ الدوليةَ الساعيةَ إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.

إن اهتمام حكومة الإمارات بتعزيز نشر فكر التعليم الرقمي، تجلّى في إطلاق «المدرسة الرقمية» التي بدأت عملها في نوفمبر 2020، من أجل توفير تعليم رقمي مُعتمَد للطلبة من شتّى الخلفيّات والمستويات، من اللاجئين والفئات المجتمعية الأكثر هشاشة والأقلّ حظاً في المجتمعات العربية والعالمية، التي تتلقّى تعليمها على يد كادر تعليمي عالي الكفاءة، ويتمتّع بمجموعة من المهارات في مجالات البحث والابتكار والإبداع، مما انعكس في المحصلة على فتح آفاق جديدة لمستقبل التعليم الرقمي عالميّاً.

وإضافة إلى المدرسة الرقمية التي وفّرت للمنتسبين إليها تعليماً نوعيّاً، يستند إلى أحدث المناهج العالمية في العلوم والرياضيات، ورسّخت أسس التعلّم الذاتي والمنهجي، ووفّرت محتوى تعليميّاً جاذباً يسهم في إعداد جيل جديد من الباحثين والعلماء والمبتكرين العرب، اعتمدت الدولة، محليّاً، منظومةَ التعلّم عن بُعد، والتعليم الإلكتروني والذكي، وغيرَها من المسارات التي أهّلت طلبةً قادرين على الحصول على معارف ومهارات رفيعة المستوى، وجعلت الإمارات من أولى الدول الحريصة على الاتساق مع توجّهات الأمم المتحدة، التي أدرَجت التعليم الرقمي بصفته واحداً من المسارات الجديدة للتحول في هذا القطاع.

* عن نشرة «أخبار الساعة» الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.