بصورة حضارية تسلّم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد بن سلطان آل نهيان السلطة رئيساً للإمارات خلفاً لشقيقه الراحل الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان، ولتبدأ دولتنا عهداً جديداً بعد مرحلتي التأسيس والتمكين، ولا شك أن المرحلة الثالثة ستكون استمراراً لنهج رسمه الأب، ويكمله الأبناء من بعده.
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد سيضيف للمنصب الذي تسلمه، بكاريزميته وحضوره وفكره، خصوصاً وأنه ليس جديداً في موقع القيادة، فهو شريك أصيل لا تخطئ العين بصمته في مجالات مختلفة، وعلى رأسها السياسة، وصولاً إلى القطاع الاقتصادي الذي يحقق الاستقرار للإمارات.
على الصعيدين الإقليمي والدولي، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد بات معروفاً بمواقفه ورؤاه وسعيه نحو تحقيق الأفضل للدولة على الرغم من الظروف الصعبة التي تعيشها الدول بأسرها، والكبيرة منها والصغيرة. فقد قدم سموه فلسفته في إدارة دفة الأمور منذ سنوات، ورؤيته للمستقبل خلال السنوات الخمسين المقبلة، كرجل دولة لا حدود لطموحاته بأن تتبوأ الإمارات المكانة التي تليق بها.
إن رصيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد يبشر بالخير، ويعزز طموح الإماراتيين وآمالهم بمواصلة مسيرة الإنجازات التي تحققت لهم حتى الآن، خصوصاً وأن سموه يشكل حلقة وصل بين ما تم في الماضي، وما يحصل في الحاضر، والاستراتيجيات المرسومة للإمارات لتكون الدولة رقم واحد على مستوى العالم.
حول سموه يلتف الشعب بكل فئاته، ويوليه الثقة كاملة كقائد يستشرف المستقبل في الشؤون العربية والدولية، وهو الذي أرسى دعائم، ورسم معالم عالم تسوده قيم المحبة والإخاء والتسامح، كما أن جميع قادة الدول وقيادات المنظمات الدولية رحبت بتسلّمه رئاسة الإمارات، خصوصاً أن أغلبيتهم تعاملوا معه ولمسوا حرصه على مد جسور التعاون مع الجميع بما فيه الخير والنماء للإمارات ولسواها من الدول.
إن إجماع مهنئي سموه على ما يتميز به من حكمة وتبصر، يدرك أهمية انضمامه إلى كوكبة قادة الدول، وهو الذي جسّد إيمانه بالسلام كقيمة وغاية من خلال مواقف واضحة هدفها حقن الدماء في عدد من البلدان، فكان حريصاً - ولا يزال - على تغليب لغة الحوار لحل القضايا على لغة الصراع.
شهادتي بحق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد قد يراها البعض مجروحة، لكنها شهادة من قلب مُحب، ولعلي أكثر ما أوجهها لجيل الشباب الذي أراه وافر الحظ بأن يعيش لحظات فارقة من تاريخ الإمارات تحت راية قائد يتميز بالبراعة في القيادة، والذكاء في المبادرة، والثقة بالنفس، وهو ما سيقود الإمارات أكثر نحو المزيد من النمو والازدهار، ذلك أن حنكة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، لم تأتِ من فراغ، بل وهو الذي نشأ في مدرسة زايد، ثم إن كل من تعامل معه يدرك أنه الأقرب إلى شخصية والده، والأشبه به سلوكاً ونهجاً، فمنه استمد السياسة في الإدارة، والعزم في الخطا، والحكمة في القرار، إلى جانب تحمل المسؤولية بكل صعوباتها، إلى جانب الحرص على فعل الخير، وكل ذلك يكلله حب الوطن وأبناء الوطن، وهو ما مكّن سموه خلال سنوات قليلة من ترسيخ مكانة دولة لإمارات دولياً، والتي ينظر إليها العالم اليوم كوسيط نزيه ومحايد يمكن الوثوق به لحل الكثير من الأزمات والنزاعات.
إن ثقتنا كبيرة بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، وهو القائد المُحب لشعبه، والمخلص لقضايا عروبته، ومعه ستواصل الإمارات المضي قدماً لإنجاز مشاريعها التنموية الشاملة والمستدامة، وفيما نحن الشعب سنكون أكثر أملاً وتفاؤلاً بمستقبل باهر لبلادنا، الخير عنوانه، والتقدم مساره.