تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال سياساتها التنموية وتوجهاتها، نحو الحدّ من آثار التغير المناخي إلى تعزيز الاقتصاد الأخضر، وتسهيل الوصول إليه، عبر إجراءات وأنظمة تحافظ على البيئة، وتحفظ الموارد، وتحقق ما يطمح إليه العالَم من إنجازات نوعية، تتعلق بتطوير مستقبل مستدام، يضمن للأجيال العيش وفق أنظمة تعزز صحتَها العامة وسلامتَها، وتحميها من التعرض لأي أضرار قائمة أو محتملة في هذا الصعيد.
وفي هذا السياق، حقق مركز أبوظبي لإدارة النفايات «تدوير» في عام 2021، إنجازات نوعية أسهمت في تطوير نظام مستدام لإدارة النفايات ومكافحة آفات الصحة العامة في إمارة أبوظبي، تشتمل على محطات نقل النفايات ومعالجتها، وخفض الآفات الناقلة للأمراض، والجانب التوعوي، وتعزيز سبل مراقبة قطاع النفايات، وإدارة الصحة والسلامة المهنية، وغيرها من المبادرات التي تسعى للاستثمار في الأصول والموارد المالية والبشرية والتقنية، والخدمات التي تضمن بناء أنظمة متكاملة لإدارة النفايات ومكافحة آفات الصحة العامة.
وتسعى دولة الإمارات في مجال حماية البيئة وتحقيق مستهدفات الحد من آثار التغير المناخي، إلى قيادة عملية إزالة الكربون، من خلال تنويع مصادر الطاقة، باستثمار محلي وأجنبي تصل قيمته إلى 163 مليار دولار أميركي، وذلك بحسب المهندس يوسف آل علي، الوكيل المساعد لقطاع الكهرباء والمياه وطاقة المستقبل في وزارة الطاقة والبنية التحتية، الذي أكّد أن الدولة تركّز في العقد المقبل على تبنّي الكهرباء النظيفة، وتحسين كفاءة الطاقة، وتقليل انبعاثات الكربون والميثان وابتكار طرق جديدة لتسويق تكنولوجيا الهيدروجين، الذي يلعب دوراً رئيسيّاً في نظام الطاقة المستقبلي للإمارات.
وتستعد دولة الإمارات في العام المقبل 2023، إلى استضافة مؤتمر المناخ العالمي «كوب 28»، بما يعزّز دورها في مجال معالجة التغير المناخي والاحتباس الحراري، ويحدّ من الانبعاثات الكربونية التي تؤثر سلبيّاً في البيئة، ويحقق المستهدفات الوطنية في أن تكون ضمن أفضل الحكومات على مستوى العالم، في الاستدامة والتغير المناخي، والتحول للاقتصاد الأخضر، وتعزيز كفاءة الطاقة والنقل المستدام.
كما دعمت وزارة التغير المناخي والبيئة، عبر الخطط والاستراتيجيات الوطنية، كأجندة الإمارات الخضراء 2030 والخطة الوطنية للتغيّر المناخي 2050، وغيرهما، جهود تخفيف تغيّر المناخ وتحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، تتواءم مع الاستراتيجيات الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق أهداف تحوّل الطاقة، ودعم مشاريع الطاقة المتجددة، وخصوصاً طاقة الرياح والطاقة الشمسية والنووية، يؤكده قدرتها على التحوّل إلى الدولة الأولى عربيّاً التي تنتج الكهرباء من خلال الطاقة النووية، وذلك بإنشائها محطات «برّاكة» الأربع في أبوظبي.

عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية