يائسةً تبحث «ميليشيات» الحوثي عن انتصارات افتراضية، بعد أن تلقت هزائم مؤلمة على يد «ألوية العمالقة الجنوبية»، التي نجحت في تحرير أول مديريات مأرب «حريب»، وبعد ما نجح التحالف العربي في استهداف قيادات الحوثيين بكل دقة، الأمر الذي جعل الحوثي يتجه لتصعيد الأحداث، عبر استهداف الإمارات والسعودية، آخرها استهداف أبوظبي، بصواريخ فشلت في الوصول لأهدافها، وتم اعتراضها وتدمير منصة اطلاقها بنجاح، في رسالة واضحة ان الإمارات التي تتبوأ المركز الأول على جميع الصعد، لن يوقفها إرهاب «الحوثي»، بل تستمر التنمية بشكل طبيعي، وعاصمة التسامح أبوظبي بخير وأمان.

بعد أن زادت عزلة «الحوثي» الدولية، وبات هناك مناخ سياسي، مصمم على تصنيفه منظمة إرهابية، حاول «الحوثيون» من جديد استهداف الإمارات، إلا أن الدفاعات الجوية الإماراتية المتطورة، تصدت لهذا الهجوم الارهابي بكل فعالية، وهو أمر ليس مستغرباً على الإمارات، وهي الأولى عالمياً في مؤشر شعور السكان بالأمان، وفق تصنيف جالوب، وهي جهود لم تأتِ من فراغ، فالقوات المسلحة الإماراتية تمتلك أحدث منظومات الدفاع الجوي، من الطويلة المدى «باتريوت»، والمنظومة الأميركية «ثاد» وصولاً إلى صواريخ «بانتسير-أس» الروسية، بالإضافة إلى الصناعة المحلية، عبر أول منظومة دفاع جوي إماراتية «سكاي كيه نايت»، في إنجاز عربي بحيث تتميز الإمارات بقدرتها على الصناعة العسكرية المحلية، بل أصبحت من أفضل 25 مصنعاً عسكرياً في العالم، في دلالة على منظومة الأمن والاستقرار في دولة الإمارات، التي تؤكدها مؤشرات الأمان والتنمية والرفاهية العالمية. جاء التصعيد «الحوثي» الإرهابي، بعد إدانة المجتمع الدولي بإجماع أكثر من 120 دولة ومنظمة، عبر جلسة مجلس الأمن الطارئة التي طلبتها الإمارات. بالإضافة إلى إجماع مجلس جامعة الدول العربية، على تصنيف «الحوثي» منظمة إرهابية.

وفي واشنطن، هناك مساع بالكونجرس لإعادة تصنيف «الحوثي» ضمن قوائم الإرهاب الأميركية، عبر مشروع سيقدمه عضو الكونجرس «الجمهوري» عن ولاية تكساس، تيد كروز، يطالب بتصنيف «الحوثي» منظمة إرهابية خلال 30 يوماً من تمرير الكونجرس له، في وضعية قد تكون محرجة لواشنطن، التي ألغت قرار الرئيس السابق دونالد ترامب بعد أسبوع، من تولي الرئيس جو بايدن الرئاسة، خصوصاً أن ميليشيات الحوثي قد اعترفت باستهداف منشآت مدنية في السعودية والإمارات، في استغلال واضح لغياب الإجراءات الدولية الرادعة.

اختار «الحوثيون» سلوك طريق نهاية جرائمهم الإرهابية، فلا يمكن أن يمر استهداف المدنيين في السعودية والإمارات مرور الكرام، ويمر «الحوثي» في أسوأ أوقاته، نتيجة الإدانات الدولية والأممية، في دلالة على نجاح الدبلوماسية الإماراتية، والمكتسبات التي حققتها الإمارات في ملفات المساعدات الإنسانية، وحقوق الإنسان، وسمعتها المميزة في احتضان كافة جنسيات العالم على أراضيها، يعيشون في أمن ورخاء. ولذلك، حان الوقت الذي يتولى  فيه المجتمع الدولي مسؤوليته، عبر القرارات الحازمة وليس التصريحات فقط، لإنهاء الاجرام «الحوثي»، وعودة الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة والعالم.

* إعلامية وكاتبة بحرينية.