حقّقت دولة الإمارات العربية المتحدة، وللعام الثاني على التوالي، المركز الثاني عالميًّا، بعد الصين، في مستويات ثقة الشعوب بحكوماتها، وذلك بحسب نتائج «مؤشر إيدلمان للثقة 2022»، الصادر قبل أيام عن مؤسّسة «إيدلمان» الأميركية للدراسات والاستشارات، إذ بلغ مستوى ثقة الشعب الإماراتي بحكومته 87 في المئة، لترتفع تلك النسبة 7 في المئة، مقارنةً بإصدار العام الماضي من المؤشر، بعد أن تبوأت المركز الرابع في إصدار عام 2020، الأمر الذي يعكس زيادةً مُطّردةً في ثقة الشعب الإماراتي بحكومته.

ورافق ارتفاع ثقة شعب الإمارات بحكومته ضمن «مؤشر إيدلمان» لهذا العام ارتفاع في المؤشرات الفرعية كافة، وخصوصًا تلك التي تتعلّق بالثقة بالمؤسسات الحكومية، وثقة السكان بالسلطات الصحية الوطنية، وبمصرف الإمارات المركزي، إضافة إلى ارتفاع مشاعر التفاؤل الاقتصادي لديهم، وارتفاع مستوى ثقتهم بالأعمال التجارية، إذ حلّت في المركز الرابع عالميًّا على هذا المؤشر، بعد الصين وإندونيسيا والهند.

كل تلك المراكز المتقدّمة، تؤكد أن لدولة الإمارات قدرةً لافتةً للنظر على تحقيق التقدّم المستمر، وتنفيذ سياساتها الخاصة بتوفير خدمات تحقق رضا سكانها وتضعها على درب التحول إلى أفضل دولة في العالم، وفقًا لما ورد في «مئوية الإمارات 2071»، التي تستهدف الوصول إلى مستقبل مستدام يقوم على الرفاه لكل ساكنيها، من مواطنين ومقيمين، ويرسّخ مكانة الدولة التنافسية في القطاعات الحيوية كافة.

ويعود الفضل لما حقّقته الإمارات من ارتفاع في مؤشر الثقة بالسلطات الصحية الوطنية، ضمن «مؤشر إيدلمان للثقة 2022»، إلى 87 في المئة، مقارنةً بـ81 في المئة لعام 2021، إلى نوعية السياسات الصحية التي اتخذتها حكومة الدولة أثناء الأزمة الصحية التي يشهدها العالم حاليًّا، المتمثّلة بجائحة «كورونا»، وقدرة مؤسسات الدولة الصحية، التي تشتمل على كادر طبي وتمريضي متميزَين، في مواجهة الجائحة، مدعومةً باتخاذ الحكومة سلسلة من الإجراءات والتعليمات التي أثبتت ريادتها وتميّزها في الحدّ من انتشار الفيروس لنحو عامين من ظهوره على المستوى العالمي.

أما عن ارتفاع ثقة سكان الدولة بالمصرف المركزي وبالاقتصاد الوطني وبقطاع الأعمال التجارية، فإن ذلك يشير إلى أن دولة الإمارات ماضية بنجاح نحو تحقيق مستهدفاتها الواردة في «وثيقة الخمسين»، بشأن «تقوية الاتحاد، من مؤسّسات وتشريعات وصلاحيات وميزانيات، وتطوير مناطق الدولة كافة، عمرانيًّا وتنمويًّا واقتصاديًّا، وبناء اقتصاد يكون الأفضل والأنشط في العالم، والحفاظ على المكتسبات التي تحقّقت خلال الخمسين عامًا السابقة».

 

عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية