يُشهد لدولة الإمارات العربية المتحدة باتباعها نهجاً اقتصاديّاً يقوم على المرونة والتطوير، من خلال إقرار تشريعات ورسم خطط واستراتيجيات، واتخاذ قرارات، كانت جميعها تصبّ في مصلحة القطاعات الاقتصادية الحيوية، وتجذب المزيد من المستثمرين، وتعزّز إسهام القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، بما يعزز من تنافسية الدولة الاقتصادية، ويرسّخ مكانتها الرائدة في المؤشرات العالمية ذات الصلة.
ويشير البيان الأخير الصادر عن وزارة الاقتصاد حول مشروع قانون الوكالات التجارية، الذي ما يزال في مراحله التشريعية، إلى أن حكومة دولة الإمارات ماضية في تحديث سياساتها الاقتصادية وجعلها أكثر مرونة وانفتاحاً وتنافسية، إذ أوضحت الوزارة أن مشروع القانون الجديد، الذي حُوِّل أخيراً من مجلس الوزراء إلى المجلس الوطني الاتحادي، سيُناقَش ويمكن أن يخضع لمزيد من التعديلات والتحسينات، الأمر الذي يؤكد الحرص على أن تكون المخرجات التشريعية الناظمة لكل مجالات الحياة على قدر كبير من الدقة والتطوّر والحداثة، وتحقق المستهدفات المنشودة منها.
كما أكد البيان، الصادر عن غرفة دبي، أن مشروع القانون الجديد يواكب ما تشهده الدولة من متغيرات متسارعة في مختلف القطاعات، وجديَّة نهج الدولة ونجاحه في «تطوير منهجية عمل جديدة تحاكي المتغيرات وتعزز ريادتها العالمية للخمسين المقبلة»، الأمر الذي يؤسس لمنظومة اقتصادية تنافسية ومستدامة تنعكس نتائجها الإيجابية على القطاعات كافة، وتسهم في الارتقاء بحياة الأفراد والمجتمع، بحسب بيان «الغرفة».
وكثيراً ما عملت حكومة دولة الإمارات على تأسيس بنية تحتية، تنظيمية وتشريعية، تتسم بالعصرية وتواكب المتغيرات، وتسرّع من عملية التحول إلى اقتصاد تنافسي يقوم على المرونة والابتكار، فصاغت قوانين وأنظمة انفتحت فيها على المستثمرين ورواد الأعمال، ومكّنتهم من تأسيس مشروعاتهم وفق بيئة اقتصادية مرنة تمنحهم العديد من الحوافز والمزايا التي تشجعهم على إيداع أموالهم في تلك المشروعات.
لقد منحت دولة الإمارات المستثمرين حقّ إمكانية التملك الكامل للشركات بنسبة 100 في المئة، ومكّنتهم من الاستثمار في قطاعات عدّة، أهمها التجارة والصناعة والزراعة والخدمات والتعليم والصحة والإنشاءات وغيرها، وسمحت لهم بالتملك في الأشكال القانونية للشركات التجارية كافة، مثل: الشركات المساهمة العامة، والشركات المساهمة الخاصة، والشركات ذات المسؤولية المحدودة وغيرها، وألغت شرط وجود وكيل مواطن لمزاولة أنشطتهم الاقتصادية، كما أنها لا تفرض ضريبة دخل عليهم وعلى الشركات باستثناء شركات النفط، وفروع البنوك الأجنبية. وقدّمت لهم ميزة الإقامة الطويلة الأمد، حتى باتت حاضنة لهم، ولكل الكفاءات والعمالة الماهرة وأصحاب المواهب في القطاعات الحيوية والاقتصادية المهمة.

عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية