تثبت دولة الإمارات العربية المتحدة يومًا بعد يوم قدرتها على تحقيق التميّز والريادة، وتبوء مكانة مرموقة بين الأمم في الصُعد والمجالات كافّة، وخصوصًا تلك التي تتعلق بتحسين الواقع المعيشي، وحماية حياة الإنسان، بوصفه الثروة التي تستدعي الرعاية والدعم الكاملين. وفي هذا السياق، نالت دولة الإمارات أخيرًا المركز الأول عالميًّا في المنشآت الصحية المستوفية لمعايير الاعتماد الدولي «JCI»، بحسب تقرير اللجنة الدولية المشتركة لاعتماد المنشآت الصحية «JCI»، إحدى أهم الجهات في مجالات الاعتماد الدولي.
المعايير الـ14 التي تعتمدها «اللجنة»، والتي أبرزت مكانةَ دولتنا المرموقة في مجالات الرعاية الصحية، تركز على حقوق المرضى وسلامتهم وتشخيصهم، وتقييم أوضاعهم الصحية. وهناك معايير تتعلق بوضع خطط يتعلق بعضها بإدارة الأدوية ومكافحة العدوى، وأخرى تهتم بالجودة والتحسين وسلامة المنشآت الصحية والأجهزة الطبية، وغيرها من المعايير التي تتسق مع أفضل الممارسات العالمية من حيث جودة الخدمة السريرية وسلامة المرضى وأطقم العمل والمرافق.
وأظهر تقرير «JCI» أن 220 منشأة من المرافق الطبية على مستوى الدولة تطبق معايير الاعتماد المحددة، التي تعكس ما وصلت إليه الإمارات في مجال جودة الرعاية الصحية، وتميزها في مجال تقديم خدمات صحية مبتكرة وشاملة ومستدامة. كما أنها ثمرة للجهود التي تبذلها وزارة الصحة ووقاية المجتمع، التي عملت على تحقيق المستهدفات التنموية في الوصول إلى مجتمع آمن صحيًّا وإنسانيًّا، من خلال الارتقاء بالخدمات الصحية، وتعزيز سلامة المرضى، عبْر تبني استراتيجيات تستوفي معايير الاعتماد الدولي، وتلبي مستهدفات الأجندة الوطنية 2021 في تعزيز القدرة التنافسية.
لقد قدّمت دولة الإمارات، وخصوصًا في مرحلة جائحة «كورونا»، نموذجًا يحتذى به في توفير أفضل الإمكانات لبناء نظام صحي وطني، يتسق مع تطلعاتها الواردة في «مئوية الإمارات 2071» في أن تكون الدولة الأفضل عالميًّا في كل المجالات، فوضعت على قائمة أولوياتها الارتقاء بجودة الخدمات الصحية بشكل فاق التوقعات، ولاسيّما في ظل المتغيرات العالمية التي أكدّت ضرورة وضع استراتيجيات استباقية تواجه التحديات، وتحقق الاستمرار في تحسين مؤشرات أداء الكفاءات الطبية التي تؤصّل الثقة العالمية بالخدمات الصحية النوعية المتوافرة.
كما حصدت الدولة على الدوام ثقة سكانها وزائريها بالحصول على خدمات صحية فضلى، وأكثر شمولية وابتكارًا وحداثة، في نظام يعزز صحة المجتمع، ويعيد صياغة خريطة التنافسية، ويقوّي مسيرتها الريادية على جميع المستويات ومنها الصحية، التي ترتبط بشكل أصيل بالخدمات العلاجية والتشخيصية والرعاية الصحية، التي لم تكن لتتحقق لولا توافر إطار تشريعي ولوجستي، رسّخ ثقافة الابتكار، وارتقى بجودة القطاعات على اختلافها.

عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية