شاركت دولةُ الإمارات العربية المتحدة العالمَ أمس الاحتفال بـ«اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة»، والذي يصادف الثالث من ديسمبر من كل عام، وهو يوم عالمي خُصّص من قِبل الأمم المتحدة منذ عام 1992، بهدف ضمان حقوق «الأشخاص ذوي الإعاقة»، بوصفه استثمارًا في المستقبل، تشترك الفئات الاجتماعية كافة في صناعته، وصولاً إلى تحقيق وعد «خطة التنمية المستدامة 2030» فيما يتصل بضمان «ألا يتخلف أحد عن الركب».

وتقديرًا للدور المهم والمؤثر لهذه الفئة، فقد جاء إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «السياسة الوطنية لتمكين ذوي الإعاقة»، وإعلان سموّه إطلاق مسمى «أصحاب الهمم» بدلًا من ذوي الإعاقة في إبريل عام 2017، تأكيدًا على أن «إعاقة الإنسان هي عدم تقدمه وبقاؤه في مكانه وعجزه عن تحقيق الإنجازات». كما قال سموّه إن هذا الأمر يضمن لهذه الفئة المساواة مع نظرائها الأصحّاء، ويمكّنها من المشاركة الفاعلة في القطاعات الحيوية على اختلافها، ويمنحها الفرص المتكافئة في مجتمع يضمن الحياة الكريمة لها ولأسرها.

وقد أفضت سياسة الدولة في تمكين «أصحاب الهمم» إلى توفير رعاية صحية شاملة، ومجموعة من الفحوص الطبية في مراحل ما قبل وأثناء وبعد الولادة للوقاية من الإعاقة، وتطوير بحوث ودراسات الإعاقات، والمتلازمات الوراثية، والأمراض النادرة التي تسبب الإعاقة، وإطلاق برنامج وطني للكشف المبكر عنها.

كما أفضت السياسة إلى تطوير نظام تعليمي في مجالات التعليم العام والمهني والعالي، وتوفير معلمين ومختصين في مختلف الإعاقات والمراحل، وافتتاح تخصصات فرعية لتعليم «أصحاب الهمم» من قِبل الجامعات والمعاهد. وفي مجال التأهيل المهني والتشغيل، وفّرت الدولة برامج تأهيل مهني تناسب مختلف الإعاقات ومستويات شدّتها، وتتناسب كذلك مع متطلبات سوق العمل.

كما أدّت السياسة إلى اعتماد معايير موحدة للمباني تراعي احتياجات «أصحاب الهمم»، إضافة إلى توفير سياسات ضمان اجتماعي ملائمة لتلك الاحتياجات من خلال اعتماد تصنيف موحد في الدولة، ومواءمة التشريعات المحلية والقانون الاتحادي مع «الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة»، بما يوفّر لهم إمكانية الحصول على حقوقهم الصحية والتعليمية وفي التنقل والإسكان، تناسب متطلباتهم الإنسانية وتلبّيها وفق أفضل الممارسات وأدق المعايير العالمية التي تضمن دمجهم في مختلف الأنشطة والمجالات، بوصفهم شركاء حقيقيين وفاعلين في مسيرة الدولة التنموية، وأصحاب دور مؤثر في تحقيق مستهدفات الدولة في التقدّم والتطور.

* عن نشرة «أخبار الساعة» الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.