أثبت حجم الإنجازات الإماراتية في مواجهة جائحة «كورونا» أن «الرقم واحد» بات علامة مُسجّلة باسم دولة الإمارات العربية المتحدة، التي نجحت، على الرغم من التحديات الناشئة عن «الجائحة»، في متابعة مسيرة التميز والتفوق في احتواء الفيروس، وحماية المجتمع من تداعياته بشكل صحي وآمن، وهو ما تمثّل في إعلان الدكتور سيف الظاهري، المتحدّث الرسمي باسم الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، أخيرًا، حفاظَ الدولة على صدارتها عالميًّا على صعيد نسبة الأشخاص الحاصلين على اللقاحات، موضّحًا أن نسبة الحاصلين على الجرعة الأولى بلغت 95.68 في المئة، فيما كانت نسبة متلقّي جرعتَي اللقاح 85.52 في المئة من إجمالي السكان.
هذه المكانة الرائدة التي حقّقتها دولة الإمارات تُعيد إلى الأذهان ما قاله، ذات يوم، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله: «أنا وشعبي لا نرضى إلا بالمركز الأول»، فقد كان سموه على ثقة بتحوّل ذلك إلى قاعدة ثابتة في الإمارات. فثقافة «الرقم واحد» باتت هدفًا لكل من يعمل ويعيش على أرض الدولة، وهو ما تجسّد في حصول الدولة على المرتبة السادسة عالميًّا والأولى إقليميًّا في مؤشر «بلومبيرغ» لتصنيف مرونة الدول أمام جائحة «كورونا».
لقد شملت الإنجازات الفريدة، التي حقّقتها الدولة، القطاعات الحيوية كافة، وعلى رأسها القطاع الصحي، بفضل توجيهات القيادة الرشيدة، منذ أن تأسست الدولة على يد المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وحتى يومنا هذا. 
وإضافة إلى تلك التوجيهات، هناك حرص على بثّ رسائل إيجابية لأفراد المجتمع، ترمي إلى إشعارهم بمتابعة التحديات عن كثب لحظة بلحظة، وتمكّن الجهات المعنية من اتخاذ سياسات وقرارات تُدخل في نفوس الأفراد السكينة والراحة، في وقتٍ كان فيه الخوف والهلع المُسيطرَين على سكان العالم أجمع، بسبب فيروس «كورونا».
ومن يعُد إلى رسائل الأمل التي حرصت قيادتنا الحكيمة على إشاعتها في النفوس، فسيجد في قول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، حول خروج دولة الإمارات من أزمة «كورونا» وعودة الحياة إلى طبيعتها، وأن الوضع الصحي في الدولة آمن ومُطمِئن، البشارةَ التي تؤكد أن «لا شيء مستحيل» على دولة الإمارات وقيادتها وأهلها، وتحثّهم في الوقت نفسه على الحفاظ على الإنجازات والمكتسبات، وصولًا إلى مرحلة التعافي التامّ.

عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية