تحتفل دول العالم اليوم الخميس الموافق 12 أغسطس باليوم الدولي للشباب، وتمثل هذه المناسبة فرصة سنوية لتعزيز الوعي بقضايا الشباب، والاحتفاء بإمكانيات هذه الشريحة الاجتماعية المهمة وما تمتلكه من طاقات متفجرة، والدور الحيوي الذي تقوم به في تعزيز عملية التنمية وترسيخها في المجتمعات كافة، فالشباب هم «نصف الحاضر وكل المستقبل»، وتعول عليهم دول العالم المختلفة للحفاظ على ما وصلت إليه من مستوى متقدم على صعيد التنمية في المجالات كافة، وتحقيق المزيد من الازدهار والانطلاق نحو مستقبل أفضل.

وتدرك دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تشارك العالم احتفالاته باليوم الدولي للشباب، الأهمية المحورية لدور الشباب في عملية التنمية الشاملة التي تعيشها، وما يمكن أن يقدموه، لتعزيز هذه العملية وترسيخها والانطلاق بها إلى آفاق أكثر رحابة، ومن ثم فقد عملت منذ وقت طويل على فتح الأبواب على مصراعيها أمامهم، لكي يشاركوا في بناء مجتمعهم بكل فاعلية وفي كل ميادين الحياة. ومما لا شك فيه أن هذا الاهتمام الكبير من قبل دولة الإمارات بدعم دور الشباب، مؤسَّس على قناعة راسخة من قبل قيادتنا الرشيدة بأهمية هذا الدور وحيويته، ومن ثم فلم يكن غريبًا أن تبذل المؤسسات المعنية، استنادًا إلى هذه القناعة، جهودًا متواصلة ودؤوبة، لتوفير كل الفرص الممكنة لهذا القطاع الحيوي من المجتمع، لكي يقوم بالدور المنوط به على أكمل وجه، حتى أصبحت الإمارات نموذجًا ملهمًا لتمكين الشباب. وقد تميزت جهود النهوض بقطاع الشباب في دولة الإمارات بالطابع المؤسّسي الصلب، ما كفل لهم المشاركة بفاعلية في كل الجهود المبذولة على صعيد عملية التنمية في مجالاتها المختلفة. ومن أبرز معالم هذا التميز إنشاء «المؤسسة الاتحادية للشباب» في عام 2018، الذي جاء تأسيسها كجزء من جهود الحكومة لتبنّي مبادرات الشباب وأنشطتهم، وتعزيز روح القيادة لديهم، وإطلاق «الاستراتيجية الوطنية للشباب» التي ترمي إلى تفعيل عملية تمكين الشباب وتطوير مشاركتهم في كل مجالات الحياة. وإذا كان الشباب قد أسهموا بفاعلية في المسيرة التنموية لدولة الإمارات خلال النصف قرن الماضي منذ تأسيس الدولة عام 1971، فإن قيادتنا الرشيدة تعمل على تفعيل هذه المساهمة والوصول بها إلى أفضل مستوى ممكن، خلال نصف القرن المقبل الذي تطمح فيه الدولة إلى أن تكون الرقم واحد في العالم، استنادًا إلى مئوية الإمارات 2071، وعلى شبابنا أن يستغلوا الفرص المتاحة أمامهم لتحقيق هذا الحلم الكبير.

* عن نشرة «أخبار الساعة» الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.