الجمعة 26 ابريل 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

«الحوثيون» يستغلون «المساعدات» في ابتزاز اليمنيين

ابتزاز كبير مارسته الميليشيات الإرهابية للمنظمات الدولية (أرشيفية)
26 أغسطس 2022 02:18

أحمد عاطف (عدن، القاهرة)

يوماً بعد يوم، تزداد حياة الشعب اليمني صعوبةً في ظل تعنت ميليشيات الحوثي الإرهابية التي تمنع وصول المساعدات الإنسانية المقدمة من المنظمات الدولية وتسخرها لتمويل حربها على الشعب اليمني وإرهابه وتوزعها على عناصرها والمقربين منها.
ظهر ذلك جلياً بعدما اشترطت الميليشيات على المنظمات الدولية بعدم ممارسة عملها في إغاثة المتضررين من السيول إلا بعد الرجوع والتنسيق مع ما يسمى «المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية»، والذي وصفه خبراء تحدثوا لـ«الاتحاد» بأنه كيان تم إنشاؤه لابتزاز وسرقة المساعدات الإنسانية.
 وأفادت مصادر بأن القيادات الحوثية المعنية بإدارة الكيان غير المشروع أصدرت تعميمات تلزم المنظمات الدولية العاملة في صنعاء وبقية مناطق سيطرتها بتوريد مخصصاتها المالية المقدمة لليمن إلى حسابات صندوق مجلسها الانقلابي.
وأكد المحلل السياسي اليمني محمود الطاهر أن «المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية»، أنشأه «الحوثي» ككيان موازٍ لوزارة التخطيط والتعاون الدولي، وحاول من خلاله انتزاع اعتراف دولي بشرعيته.
وأضاف الطاهر في تصريحات لـ«الاتحاد» أن «الحوثيين ينهبون المساعدات الدولية من خلال هذا المجلس، دون أن يستفيد منها الشعب اليمني، والأكثر من ذلك أن الحوثي عمل على استغلال الإيرادات للتجنيد والنفوذ وشراء الذمم».
واعتبر الطاهر أن الهجوم «الحوثي» الأخير ضد المنظمات الإنسانية والإغاثية ما هو إلا حلقة ضمن سلسلة ممارسات تستهدف كل ما يرفع عن اليمنيين تداعيات وآلام الحرب على المستويين الخدمي والمعيشي، لا سيما مع المزاعم والأكاذيب المتكررة من قادة «الحوثي».
وسبق لبرنامج الغذاء العالمي، أن اتهم الميليشيات الحوثية، بسرقة شحنات مساعدات الإغاثة، من أفواه الجائعين مطالباً، بوضع حد فوري للتلاعب بتوزيع مساعدات الإغاثة الإنسانية في اليمن، بعد الكشف عن أدلة تثبت حدوث هذه الممارسات في صنعاء وأجزاء أخرى من البلاد، خاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي.
 وكشفت دراسة استقصائية أجراها برنامج الأغذية العالمي، على مستفيدين مسجلين، أن كثيراً من سكان العاصمة لم يحصلوا على استحقاقاتهم من الحصص الغذائية، وفي مناطق أخرى، حُرم الجوعى من حصصهم بالكامل.
واعتبر الخبير في الشأن اليمني عبدالكريم الأنسي أن «مجلس إدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية»، يعد «مركزاً استخباراتياً»، لاسيما أنه لا توجد منظمة إنسانية تعمل في مناطق سيطرة الحوثيين إلا عبر موافقة الميليشيات.
وأكد الأنسي في تصريحات لـ«الاتحاد» أنه لا توجد أية وسائل اتصال أو بيانات بين المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن والأمم المتحدة إلا وتمر عبر ميليشيات الحوثي، ليعرفوا كافة التفاصيل الدقيقة التي تنفذها المنظمات وتعليماتها وأوامرها خشيةً من بطشهم.
ولفت الخبير في الشأن اليمني أن «المعونات والمساعدات أصبحت مصدراً لتمويل الحرب الحوثية بدلاً من أن تكون مصدراً لتحسين حياة اليمنيين، وأن الميليشيات تتبع سياسة الترهيب والتجويع لمن لا يرسل أبناءه لجبهات القتال».
وبحسب منظمات حقوقية، فإنها رصدت شهادات مدنيين آخرين عن استخدام ميليشيات الحوثي، المساعدات الغذائية والمالية المقدمة من منظمات الأمم المتحدة لتمويل الحرب على الشعب اليمني، وابتزاز السكان للدفع بأبنائهم لجبهات القتال.
شهادات المدنيين القاطنين في محافظات صنعاء وذمار وإب ومديرية مقبنة بمحافظة تعز.
 وأكدت مصادر تورط كل من الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى لتنسيق وإدارة الشؤون الإنسانية في بيع المساعدات الغذائية وتصريفها عبر تجار منتمين لميليشيات الحوثي.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©