بعد نجاح ربط محطة براكة الثانية مؤخراً بالشبكة الوطنية لإنتاج الكهرباء، تمضي الإمارات في مشروعها النووي السلمي ضمن سياستها في تنويع مصادر الطاقة النظيفة، من خلال منح رخصة حيازة وتداول وتخزين ونقل المواد النووية في الوحدة الثالثة في براكة التي ستنتج محطاتها الأربع فور تشغيلها بالكامل ما يصل إلى 5600 ميغاواط من الكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية لأكثر من 60 عاماً، وتسهم في توفير ربع احتياجات الدولة من الكهرباء الصديقة للبيئة على مدار الساعة.
براكة التي تحقق إنجازاً تلو الآخر وفق أعلى شروط الأمن والسلامة والالتزام بتطبيق الأنظمة والمعايير، استناداً إلى مئات عمليات التفتيش التي تقوم بها الهيئة الاتحادية للرقابة النووية ومراجعات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، هي مشروع إماراتي كبير يترجم رؤية الدولة القائمة على استدامة مصادر الطاقة وتحديداً الطاقة النظيفة لأهميتها في الموازنة بين التنمية والحفاظ على البيئة والتقليل من تداعيات التغير المناخي عبر تزويد المنازل وقطاعات الأعمال بالطاقة الكهربائية الصديقة للبيئة، مقابل تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية وخفض البصمة الكربونية.
دعم القيادة الرشيدة، والمستوى المتقدم للخبرات الإماراتية وفرق العمل في براكة، والتميز التشغيلي للمحطات، والالتزام الدقيق بتوفر جميع شروط السلامة والأمن النووي، أهم عناصر نجاح «براكة» للطاقة النووية السلمية كأكبر مصدر منفرد للكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية محلياً وعربياً، والذي يتماهى مع مبادرة الإمارات لتحقيق الحياد المناخي بالوصول إلى «صفر» من الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2050.

"الاتحاد"