ما ترتكبه ميليشيات الحوثي الإرهابية حالياً من جرائم حرب بحق المدنيين العُزَّل في محافظة مأرب، واستمرارها باستهداف المدنيين في السعودية بطائرات مسيّرة مفخخة، ومحاولاتها تهديد الملاحة وحركة التجارة العالمية عبر قوارب متفجرة، يؤكد أهمية وحاجة المجتمع الدولي لقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي صدر برفض مشروع القرار الأوروبي بتمديد ولاية فريق الخبراء الدوليين والإقليميين المعنيين بالانتهاكات في اليمن بعد تاريخه في إصدار سلسلة تقارير منحازة، غضّت الطرف عن جرائم الحوثي وساوت بين الدولة الوطنية والميليشيات المنقلبة على الشرعية. 
إن استمرار عمل فريق الخبراء، كان يعني بكل بساطة، تشجيع الميليشيات المدعومة من إيران على الاستمرار بانقلابها على الشرعية، والتمادي في غيّها بتهديد استقرار المنطقة والعالم، والتوغل في تعنتها برفض أي مبادرات دولية أو أممية لإيجاد حل سلمي للأزمة اليمنية، بعد أن عملت على إفشال اتفاقي الرياض وستوكهولم، وقابلت كل دعوات الجنوح للسلم بالتمرد والقتل والتدمير وتهجير السكان والتجاوز على المواثيق والأعراف الدولية والإنسانية.
لا يمكن تفسير دوافع مشروع القرار الأوروبي بطلب تمديد ولاية فريق الخبراء، في ظل الصمت الدولي تجاه جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها الحوثي حالياً، إلا في باب «الكيل بمكيالين»، فرغم آلاف الانتهاكات الحوثية لحقوق الإنسان والموثقة رسمياً، فإن الدول الأوروبية أيدت تقارير الفريق السابقة التي جانبها الصواب في كل مرة، وأثبتت فشلها الذريع في توصيف حقائق النزاع.
الآن، وبعد رحلة تضليل من قبل الفريق استمرت أربع سنوات، اتضح للعالم حقيقة ما يحدث على الأرض، فانتصر للحق وللإرادة العربية، ولكل من يساند الحكومة الشرعية والشعب اليمني الباحث عن الاستقرار والخلاص من الانقلابيين وجرائمهم.

«الاتحاد»