المواطن أساس العملية التنموية، فهو المنطلق والوسيلة والهدف في مسيرة الخمسين لمواصلة البناء على ما حققته الدولة في هذا الصدد خلال عقود خمسة مضت، عبر تطوير الكوادر الوطنية تعليماً وتدريباً وإكسابها الخبرات، وزيادة مشاركتها في المنظومة الاقتصادية، ورفع قدرتها التنافسية، وتفعيل مشاركتها في العملية التنموية، وفتح الآفاق واسعة أمام أبناء الوطن بدعم مستمر من القيادة الرشيدة لتحقيق التميز في قطاعات نوعية على رأسها الطاقة والفضاء.
شمولية الرؤية للعملية التنموية في الدولة، انعكست بشكل واضح في مشاريع الخمسين التي تطلقها القيادة الرشيدة تباعاً، لكن أساس هذه الرؤية يبقى المواطن؛ لذلك جاءت الحزمة الثانية من تلك المشاريع مباشرة لتعزيز مشاركة الكفاءات المواطنة عبر تخصيص 24 مليار درهم لاستيعاب 75 ألف مواطن في القطاع الخاص خلال خمس سنوات، ذلك أن مستقبل الاقتصاد يقوم على تفعيل الشراكة وإنجاحها بين القطاعين العام والخاص، ومن الضروري تمكين أبناء الوطن في هذا القطاع ليكونوا داعمين لتكاملية العملية الاقتصادية ورواداً في إقامة مشاريعهم الخاصة ومساهمين رئيسيين في رفع أرقام النمو.
برنامج «نافس»، مرحلة جديدة من تمكين المواطن في القطاع الخاص، وتهيئة الظروف المثالية أمام أبناء الوطن للإبداع والتميز، والأهم استهدافها قطاعاً عريضاً من الشباب المواطن المؤهل علمياً وعملياً والأكثر طموحاً وعزيمةً لمشاركة وطنهم مسيرة اقتصاد الخمسين عبر الابتعاد عن التفكير التقليدي بالوظيفة العامة، والدخول بقوة إلى عالم الاستثمار والأعمال والمال والشركات؛ لأن المستقبل حليف المبادرين وأصحاب الأفكار وصانعي التغيير.

"الاتحاد"